• الأربعاء , 28 سبتمبر 2022

دلدار بدرخان : معـضـلـة إطـلاق ســراح داعــش مـن قبـل PYD !!

 

– منذ أن أقدمت PYD و بدعم من طيران التحالف الدولي للقضاء على آخر معاقل داعش في باغوز وتدمير آخر جيوبها في تلك المنطقة ، فقد أثارت معها جملة من التساؤلات الحبلى بالأتهامات المشروعة حول مصير قيادات داعش وكيفية أختفائها وانصهارها في تلك الصحاري ، إضافةً إلى كيفية محاكمة العناصر الإجرامية التي تم أعتقالها بالمئات من قبل محاكم لا تحمل أي صفحة شرعية وتفتقد لغطاء شرعي يجيز لها محاكمة عادلة تستند إلى دستور و مسوغ قانون صرف ، حيث أننا بين الفينة والأخرى نسمع عن إفراج جماعي لعناصر داعش من قبل PYD بتدخل من العشائر العربية ، وفي بعض الآحايين تكون الحجة والذريعة هي أن أياديهم لم تتلطخ بدماء الأبرياء !!

– لا أحد يعلم كيف تتم المحاكمة وكيف تتم تبرأة هؤلاء المجرمين الذين عاثوا إرهاباً وقتلاً في كل شبر من الآراضي التي كانت تحت سيطرة داعش ، إلا أننا نعي أصول المحاكم لدى PYD ومن يبتُّ بالحكم ومن هم القضاة ومن يدير هكذا ملفات شائكة وحساسة وكيف تتم تبرأة المجرمين وفق محاضر وهمية لا أساس شرعي و قانوني لها .

– لو عدنا بالزمن إلى الخلف إلى بدايات إندلاع الثورة السورية حينما أفرج النظام عن المجرمين والإرهابيين داخل السجون من خلال عفو عام ، والذين شكلوا فيما بعد فصائل جهادية وأعلنوا عن تشكيلات إرهابية كداعش والنصرة وغيرها من الفصائل الراديكالية سندرك تماماً أن النظام يعمل ضمن خطط مدروسة ومحبوكة منذ البداية ، وأن هذه العناصر تعمل وفق تعليمات مخابراتية صرفة ومحمية من قبلهم ، وليس من مصلحة النظام السوري البائد ومحاوره التخلص من تلك العناصر التي لا تزال ورقة يلوح بها النظام السوري وحلفائه إلى هذه اللحظة ، و لا سيما أن سوريا تعيش حالة لا أستقرار في التوازنات ،ولا تزال الكعكة السورية في قيد التقسيم والتفاهمات على الحصص والمصالح ،

– ومن المعلوم أن الـ PYD يعمل ضمن تحالفات النظام منذ البداية وأنه أمتداد للمحور الشيعي الإيراني والبعثي العفلقي ، ولا يخفى على أحد تلك التحالفات التي باتت مكشوفة للقاصي والداني ولا أحد ينكرها حتى قيادات قنديل ، وكذلك الأمر بالنسبة للعشائر التي تقع ضمن جغرافية الإدارة الذاتية التي يديرها PYD فهذه العشائر لا تزال تقدم الولاء والطاعة للنظام السوري ولم تخرج ولو للحظة واحدة من تحت مظلة النظام وبسطارها ، لذلك فإن الإفراج عن سجناء داعش من سجون PYD بوساطة تلك العشائر كما يتم الترويج الإعلامي لها أو من خلال تبرأتهم من قبل PYD نفسها لا يتم إلا من خلال جداول مدروسة بعناية من قبل النظام السوري يتم فيها الإفراج عن عناصر داعش النشيطة التي عملت منذ البداية بأوامر من النظام ليتم إرسالهم إلى مناطق أخرى كأدلب وحماه وغيرها من المناطق التي لا تزال خارج سيطرة النظام .

– تلك المناطق ستشهد صراع حامية الوطيس بحيث ستأتي خطط النظام أكلها يوماً من خلال عناصر داعش التي تم الإفراج عنها ، وكذلك العناصر المدسوسة داخل الفصائل والتي تعمل وفق اجندات النظام وما أكثرهم اليوم ، فهؤلاء يشكلون قوة جامحة تهدد بنجاح النظام وحلفائه والقضاء على الثورة التي لا نريدها يوماً .

مقالات ذات صلة

USA