• السبت , 24 يوليو 2021

بيان لمجلس عشيرة درعا: حجارة “العمري” أهم وأكبر من نظام الأسد وميليشياته..نحمل الجانب الروسي المسؤولية

سوريتنا-خاص

أصدر مجلس عشيرة درعا بياناً أمس الأحد 18 / 7 / 2021، وصلت لموقع “سوريتنا” نسخة منه وصورة عنه، وذلك رداً على التهديد الذي وجهه “العميد لؤي العلي ” رئيس فرع الأمن العسكري التابع لنظام الأسد، لأحياء درعا البلد المحاصرة منذ 24 حزيران الماضي، والذي ضمنه تهديداً بهدم أحجار مسجد العمري ونقلها، إذ لم يتم تسليم السلاح الفردي الشعبي وكذلك المطلوبين، حسب ما جاء في البيان، الذي ننشره حرفياً كما وصل إلى الموقع :

” بسم الله الرحمن الرحيمرداً على التّهديد الذي أرسَلَهُ العميد مسؤول الأمن العسكري في الجنوب و المتضمن قرْعَ طُبول الحرب والتهديد بإرسال قوات تقوم بهدم المسجد العمري وسرقة حجارته ونهب وسلب الممتلكات الشخصية للأهالي .. إننا إذ نرفض هذا التهديد والمساس بأحد صروحنا الدينية فإننا مجلس عشيرة درعا بكافّة أبنائه وباعتبارنا أساس المُجتمع الأهلي الشّعبي في حوران لم نكُ يوماً دعاة حرب وقتال نرفُض وبشكل قاطع التّطرُّف والإرهاب بكلِّ أشكاله ونعمل على تثبيت الأمن و الأمان والإستقرار وننبُذ الفوضى والعنف ، ونتمسّك بهويّتِنا الوطنية السورية التي لايُزاود بها علينا أحداً أبدا ، وعليه فإننا :

– نحمّل رئيس اللجنة الأمنية في الجنوب و العميد المذكور كامل المسؤولية عن الفوضى الأمنية التي آلت إليها حوران بإعتمادهم على آليات فاشلة لمعالجة الأمور بالإعتقالات والإغتيالات وكتم الأفواه والتّهديدات التي طالت الجميع وجنّدوا لذلك لجان عاثت في الأرض فساداً حتى أمست رمزاً للخراب في الجنوب و نُحذّرهم من عواقب العبَث بالنسيج الإجتماعي و السلم الأهلي و المساس قولاً أو فعلاً برُموزنا الدّينية و العشائريّة و الوطنيّة التي طالَما كانت لنا تاريخاً نفخر بهِ .

– نُطالب الجّهات التي أوْعَزت إليهُم بإتخاذ هكذا قرار بسحب قرارها – كما نطالب الجانب الرّوسي أن يتحمّل مسؤولياته ولايقف متفرّجاً أليس هوَ الضامن أمام الجميع ؟! وقد وقع علينا الحصار الظالم أمام ناظِريه ويُمارس علينا الظّلم والتّرهيب وهو لايُحرّك ساكنا، إن التهديد بإراقة دماء أبنائنا وتهجيرهم من أرض آبائهم وأجدادهم ، وسرقة منازلنا ماهي الّا جريمة العصر ،وإن تجريدهم من سلاحهم الخاص ( الذي حصّنه إتفاق التّسوية واستلزمته الضّرورة القصوى للدّفاع عن النفس و نحن قادرون على ضَبْطهِ ليكون عامل أمان وإستقرار ) ماهو الا طلب يراد به الشر والفتنة ، ونؤكّد أن أبناءنا لم ينقُضوا اتفاقاً و التاريخ يشهد لهم بذلك وما كانوا يوماً إلا وطنيّين أحرار، يرفضون الظّلم والذلّ والمهانة ويسعَون للخير … نحن من سقاهم العزة والكرامة من تراث أجدادنا ونطْالبُ أصحاب القرار و على كافة مستوياتهم العودة إلى جادة الصّواب تفادياً لمزيد من الدماء، ونُطالب أهلنا في كل حوران وسوريّة أن يكونوا يداً واحدة للتّصدّي لهذه التهديدات التي لا يُؤجّج نيرانها إلا العابثين بأمن الجنوب وسورية ورفع الحصار عن إخوانهم وأهلهم بدرعا البلدعلماً أننا وضعنا بين أيدي المسؤولين الأمنيين في الجّنوب من خِلال إخوتنا في لجنة درعا البلد الحلولَ النّاجعة التي تُحافظ على أمن وكرامة الوطن والمُواطن وتثبّت الإستقرار الذي يسْعى إليه الجّميع .

مجلس عشيرة درعا

درعا في 18 / 7 / 2021

” وكان العلي” قد أرسل ، أمس الأول السبت، رسالة تهديد جديدة لأحياء درعا البلد، يتوعد من خلالها بحملة تصعيد أخرى، واستمرار الحصار المفروض عليها منذ 24 حزيران الفائت، إذا لم تخضع لمطالبه.قال مصدر خاص لتجمع أحرار حوران إنّ العلي” بعد فشله في خلط الأوراق وخلق حالة من الفتنة والفوضى في المنطقة، هدد اليوم بهدم المسجد العمري بشكل كامل وسرقة جميع أحجاره، إذا لم يتم تسليم السلاح الفردي الشعبي وتسليم المطلوبين، والسماح لعناصره بتفتيش الأحياء، إضافة إلى وضع حواجز عسكرية جديدة داخل الأحياء، وتسليمها لعناصر المجموعات المحلية التي تعمل لصالحه كمجموعة “الكسم“.

محطات المسجد العمري بدرعا البلد:

في حزيران/يونيو 2019 أطلق أهالي درعا البلد مبادرة تطوعية بهدف إعادة تأهيل المسجد العمري بعد أن دمّره نظام الأسد، لتنتهي أعمال الترميم الداخلية للمسجد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2020، وبدأت بعدها أعمال الترميم الخارجية للمسجد وإعادة إعمار المئذنة التي قصفتها قوات النظام سابقاً.

وشهد المسجد العمري انطلاق شرارة الثورة السورية في درعا في الثامن عشر من آذار من عام 2011، لتقتحمه قوات النظام وتهاجم المعتصمين داخله في الـ 25 من الشهر ذاته، وترتكب بذلك مجزرة داخل المسجد بحق المعتصمين بداخله، وتخريب أجزاء من ساحته وبنائه.وقصفت قوات النظام السوري مئذنة المسجد العمري في 13 نيسان/أبريل من عام 2013 بقذائف الدبابات، الأمر الذي أدى إلى انهيارها، والتي تعد رمزاً لأهالي درعا، واستمر النظام بقصف المسجد بشكل مستمر لرمزيته الثورية عند أهالي درعا بشكل خاص والسوريين على وجه العموم.

ويعد المسجد العمري واحداً من أوائل المساجد التي تم تشييدها في العالم الإسلامي في العام 635 للميلاد بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب، والذي كان منارة للعلم يتوجه إليه القاصدون من جميع مناطق حوران.تجدر الإشارة إلى أن قوات الأسد وميليشياته ومعه المحتل الروسي والميليشيات الإيرانية الطائفية وفي مقدمتها حزب الله اللبناني أطبقت حصارها على أحياء درعا البلد منذ 24 حزيران الفائت، ومنعت عليها إدخال حتى الدواء والحاجيات الأساسية ومنها الغذائية والتي من المتوقع لها أن تنفذ خلال الفترة القريبة القادمة، ناهيك عن انتشار البطالة وتراجع القدرة الشرائية للعائلات التي توقف أهلها عن العمل، جراء رفض أهل درعا البلد تسليم السلاح الفردي وتسليم الثوار المطلوبين لأجهزة أمن نظام الأسد والمحتل الروسي، وكذلك السماح بتفتيش الأحياء والمنازل، وذلك في خرقاً واضح وصريح ومفضوح لاتفاق التسوية الذي جرى عقده

مقالات ذات صلة

USA