• الإثنين , 4 مارس 2024

‏الشمال السوري.. خرائط نفوذ ثابتة وحراك فصائلي ضِمن الهوامش المتاحة.

محمد سرميني

شهدت السنوات الخمس الأخيرة الماضية متغيِّرات كثيرة في بِنْية الفصائل العسكرية المناهضة للنظام السوري، وتبدُّلات في مناطق نفوذها شمال غرب سورية، وقد أفرزت هذه المتغيِّرات مناطق نفوذ شِبه ثابتة، خاصة بعد عام 2020 الذي توقَّفت فيه المواجهات بين الفصائل و النظام السوري، وأصبحت خطوط التماسّ بين الطرفين ثابتة.

كل ما حصل بعد عام 2020 من محاولات لتغيير التموضع، والسعي للتمدُّد من طرف الفصائل العسكرية شمال غرب سورية لم يُفْضِ لتغيير خرائط النفوذ الثابتة، ومن غير المتوقَّع حدوث تغيير في المدى القريب، نظراً لتنامي دور العوامل الخارجية على حساب الفاعلين المحليين، ولا يوجد مؤشرات على رغبة الفاعلين الدوليين بإحداث تغيير جوهري حالياً.

وبناءً على ما سبق فالمتغيِّر الأساسي يحصل في بِنْية الفصائل وتحالُفاتها البَيْنيّة ضِمن الهوامش المتاحة، ولا يمتدّ ليشمل خرائط سيطرة فعلية، وما يظهر أحياناً من إحداث بعض التنظيمات والفصائل لخرق ضِمن مناطق نفوذ الفصائل الأخرى، لا يخرج عن جملة الهوامش المتاحة، ولا يرقى لدرجة انقلاب كامل في المشهد.‎

مقالات ذات صلة

USA