• الخميس , 6 أكتوبر 2022

موقع “المونيتور”: هكذا ترغب روسيا بتوسيع نفوذها في سوريا

أفاد تقرير نشره موقع “المونيتور” إلى رغبة روسيا بتوسيع نفوذها في سوريا وذلك عبر القيام بخطوتين على الأقل. أولاً، مشاركة النظام في إنشاء جيش سوري جديد، يتم فيه دمج بعض فصائل الثوار وقوات “قسد” مع القوات الحالية التي تقاتل إلى جانب النظام.

ويتعين عليها ثانياً، حل العديد من المليشيات المحلية، ولا سيما قوات الدفاع الوطني، والتي هي في الواقع هي عبارة عن جيش مواز أنشأته إيران بالتعاون مع حزب الله. حيث تتصاعد مشكلة كبح جماح الفصائل الموالية للنظام. ويشير التقرير إلى معلومات نشرتها أورينت نت سابقاً، تتعلق بقيام جنود روس باعتقال قائد قوات الدفاع الوطني في دير الزور بدون حدوث أي مقاومة، كدلالة على التوتر الناشئ بين الروس وبين هذه المليشيات.

وبسبب حاجة النظام الماسة إلى المقاتلين للحفاظ على الأمن في المناطق التي يسيطر عليها لذلك من المرجح أن يبقي مجموعات متنوعة من المليشيات حتى بعد إعلان ما يمكن تسميته “نصراً كاملاً”.

وكان النظام قد شكل مليشيات مقاتلة تحت مسمى قوات الدفاع الوطني في 2012، محاكياً بذلك قوات الباسيج الإيرانية شبه العسكرية وذلك لتعويض النقص البشري الحاصل لديه بين صفوف القوات التي تقاتل إلى جانبه. حيث تم تزويد هذه المليشيات بالأسلحة العسكرية اللازمة من مخازن جيش النظام بما في ذلك الشاحنات والسيارات المجهزة بمدافع رشاشة ثقيلة بالإضافة إلى الدبابات.

وتعمل مجموعات مختلفة من الشبيحة في إطار مليشيات الدفاع الوطني، حيث يشير التقرير إلى تقاضي هؤلاء مبلغ 4,000 دولار لنقل مقاتلي تنظيم “داعش” من مخيم اليرموك باتجاه محافظة إدلب، بينما تم دفع مبلغ 2,000 دولار بدلاً عن الزوجات وأطفال مقاتلي التنظيم والذين تم نقلهم من حمص.

ويسعى المشرفون العسكريون الروس، بحسب ما يفيد التقرير، إلى محاولة إصلاح قوات الدفاع الوطني، وكبح جماحها، خصوصاً أنها انتهكت العديد من القواعد التي فرضها عليها النظام وخرجت عن السيطرة وأصبحت مشكلة تهدد قوات أمن النظام نفسها.

صراع على النفوذ

ويفيد التقرير بوجود شائعات بتفكيك قوات الدفاع الوطني، بنفس التوقيت الذي قتل فيه القائد في الحرس الثوري الإيراني (حسين حمداني) في 2015 في حلب، أحد الآباء المؤسسين لهذه القوات.

وإلى الآن لم يتم تفكيك أي مليشيات كبيرة تمتد على كامل الأراضي السورية، حيث تم إدراج البعض منهم جزئياً، داخل “الفليق الرابع اقتحام”، والذي تم إنشاؤه بمساعدة المشرفين الروس في اللاذقية. حيث يتألف الفيلق من ستة ألوية مشتقة من قوات الدفاع الوطني. أما “الفيلق الخامس اقتحام” فيمتد ليشمل كامل سوريا، ويسيطر عليه مباشرة جنرالات روس، يأتمر الفيلق ويتحرك وفقاً لأوامرهم.

ويشير التقرير إلى أنه ومع كل هذه الإجراءات الروسية إلا أن هذه القوات لم تحل محل المليشيات الخاضعة للإشراف الإيراني أو الممولة جزئياً من أيران، بل أصبحت بديلاً عنها.

وتشير المصادر التي تحدثت لـ “المونيتور” إلى أن إيران تصر على توحيد جميع كتائب المتطوعين الموالية للنظام بالإضافة إلى بعض المليشيات القبلية ومليشيات أخرى فلسطينية وشيعية عراقية وأفغانية تحت راية الدفاع الوطني. مع تصاعد الخلافات بين موسكو وطهران حول وضع عناصر هذه المليشيات خصوصا أن موسكو تتجه لضم وحدات تابعة لقوات الدفاع الوطني من منطقة القلمون إلى فيلق جديد يتم إنشاؤه يدعى “الفيلق السادس”.

توغل المليشيات

ويشير التقرير إلى الخطر الذي تشكله المليشيات التي قاتلت إلى جانب النظام، والتي هي بمثابة قنبلة موقوتة، يمكن أن تأخر الاستقرار الذي يسعى إليه، خصوصا إذا ما تم استخدامها بشكل متكرر من قبل العديد من اللاعبين المحليين والدوليين، لتحقيق مصالحهم الخاصة. وعلى هذا الأساس يبذل المشرفون العسكريون الروس جهوداً حثيثة لإصلاح وضع هده المليشيات، والبحث عن القوة المناسبة التي يمكنها كبح جماحهم.

وعلى الرغم من بعض الجهود المبذولة للحد من النفوذ الإيراني في جنوب سوريا، والذي تزامن بشكل أساسي مع التغيرات في استراتيجية طهران بأكملها، حيث لم تعد بحاجة إلى مثل هذا الوجود البارز في سوريا، إلا أنه من غير المرجح بحسب التقرير أن تتمكن موسكو من السيطرة الكاملة على المليشيات في سوريا.

أخيراً، يرى التقرير أن الميليشيات المسلحة التابعة للنظام، والتي عانت من خسائر فادحة خلال الحرب، ستطالب بجزء من السلطة في سوريا في مرحلة ما بعد الحرب. ومن المرجح ألا يؤدي ذلك إلى تغيير في النظام، إلا أن ذلك يعني زيادة أكثر في الفساد والمحسوبية أكثر مما هو عليه الحال الآن.

المصدر: أورنيت نيوز

مقالات ذات صلة

USA