• الأحد , 25 سبتمبر 2022

هكذا تتعامل ميليشيا أسد الطائفية مع أهالي ريف حمص الشمالي

يعاني سكان ريف حمص الشمالي من التضييق الشديد من قبل حواجز ميليشيا أسد الطائفية المنتشرة على أطراف مناطقهم أو في مدينة حمص، في ظل عدم اعتراف النظام بالتسوية التي أجراها من رفض التهجير، وقيامه باعتقال البعض.

وقال الناشط الإعلامي (يعرب الدالي) لأورينت إن “روسيا هي من تسيطر حالياً على ريف حمص الشمالي، وليس هناك وجود فعلي لعناصر ميلشيا أسد الطائفية أو الأفرع الأمنية التابعة لها، حيث اعتمدت روسيا على عناصر من ميلشيا أسد ممن قامت بترويضهم وأصبحوا تابعين لها، لكن القرار الأول هو للروس”.

وأشار (الدالي) الى أن “ميليشيا أسد الطائفية نشرت ثلاثة حواجز أمنية مدعومة بالدبابات في ريف حمص الشمالي، واحد عند قلعة تلبيسة، وحاجزين قرب بلدة الزعفرانة”.

وحول من بقي في ريف حمص الشمالي أوضح (الدالي) أن “الجميع أجرى مصالحات ضمن مقرات المجالس المحلية التي يتواجد فيها لجان ومحققين تابعين للنظام”، لافتا إلى أن “من يتجرأ على التوجه إلى مناطق سيطرة النظام، هم من يعلمون أنهم ليسوا ملاحقين أمنياً أو لديهم علاقات مع الشبيحة، أما بقية السكان فيتخوفون من الخروج، حيث أن هناك بعض الحواجز وخاصةً حواجز الحمرا والسرياتيل والمزرعة تعتقل أي شخص حتى ولو أجرى تسوية”.

تخوف من عمليات انتقامية
كما يتخوف الأهالي من تنفيذه ميليشيا أسد الطائفية عمليات انتقامية بحقهم في حال قررت الشرطة العسكرية الروسية الخروج من شمال حمص.

وأفاد (الدالي) أن “سكان ريف حمص الشمالي يتخوفون من دخول النظام لمناطقهم في حال خرج الروس، لأن ميليشيا أسد الطائفية ستقوم بعمليات انتقامية كالتصفيات الميدانية والاعتقالات وسوق للخدمة العسكرية”.

وأشار إلى أنه “في ظل تخوف السكان من دخول النظام لاحقاً إلى الريف الشمالي، فإن الكثير منهم بدؤوا بالتوجه إلى الشمال السوري عبر الاتفاق مع مهربين مرتبطين بالنظام، والذين يتقاضون مبلغ يزيد عن 300 ألف ليرة سورية للشخص الواحد.

وأكد (الدالي) أن “هناك بعض الأشخاص الذين أجروا تسوية وانضموا إلى صفوف ميليشيا أسد الطائفية، ليتم إرسالهم إلى جبهات القتال في درعا أو البادية السورية، حيث قٌتل الكثير منهم”.

عدم تجديد أوراق التسوية
ويشتكي أهالي ريف حمص الشمالي من عدم تجديد النظام لأوراق التسوية التي حصلوا عليها. وقال (أبو عبد الله) من سكان مدينة الرستن لأورينت إن “ورقة التسوية التي حصل عليها من رفض التهجير مدتها شهر، ولم يتم تجديدها رغم أن الاتفاق كان ينص على أن ورقة التسوية مدتها ستة أشهر”.

وأضاف (أبو عبد الله) أن “مراكز التسوية أبلغت السكان أنه تم ارسال طلبات التسوية إلى دمشق لتتم دراستها وحتى الآن لم يصل أي رد أو بطاقات كف البحث”، مشيراً الى أن “معلومات وصلتهم أن كثير من طلبات التسوية قد تُرفض خاصةً للأشخاص الذين يعرف النظام أنهم ثاروا ضده، حيث ستتم محاكمتهم وتغريمهم بمبالغ مالية”.

أما فيما يتعلق بالأشخاص الذين هجروا إلى الشمال السوري ثم قرروا العودة إلى بيوتهم في ريف حمص الشمالي. فقد قال (أبو رياض) من سكان مدينة تلبيسة، “من يُقرر العودة إلى شمال حمص، يكون إما بالتنسيق مع احد المقربين من النظام مقابل التطوع في صفوف ميليشيا أسد الطائفية، أو مقابل دفع مبلغ يزيد عن 300 ألف ليرة سورية، مبينا أن حواجز ميليشيا أسد الطائفية تفرض على من عاد إجراء تسوية لدى الفرقة الحزبية في مدينة حمص أو العودة من حيث أتى”.

وأضاف (أبو رياض) “ذهبنا إلى الفرقة الحزبية في حمص لإجراء تسوية وبعد أن خضعنا لتحقيقات وإهانات، تمت إجراءات التسوية، التي تتضمن ملئ استمارة تحوي بيانات شخصية ومجموعة من التعهدات”، موضحاً أن “النظام يتعامل بشكل سيء مع من قرر العودة إلى بلدته، حيث يتم الاحتفاظ به عدة أيام في مراكز التسوية في حمص، وهناك بعض الأشخاص تم اعتقالهم ولم يُفرج عنهم حتى الآن”.

يذكر أن نظام هجّر آخر دفعة من سكان ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي في السادس عشر من أيار الماضي، وبلغ عدد المهجرين حوالي 32257 نسمة، توزعوا في مناطق “درع الفرات” ومحافظة إدلب، إلا أنهم عانوا من ظروفٍ صعبةٍ في المخيمات دفعت بعضهم للعودة.

المصدر: أورينت نيوز

مقالات ذات صلة

USA