• الأحد , 25 سبتمبر 2022

مصادر لـ”رويتزر”: مقتل وإصابة نحو 300 روسي في سوريا الأسبوع الماضي

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة، بأن نحو 300 رجل يعملون لصالح شركة عسكرية روسية خاصة مرتبطة بالكرملين إما قتلوا أو أصيبوا في سوريا الأسبوع الماضي. وذكر طبيب عسكري روسي، أن نحو 100 قتلوا بينما قال مصدر يعرف العديد من المقاتلين، إن عدد القتلى يتجاوز 80.

ويتزامن توقيت سقوط الضحايا مع معركة في السابع من فبراير/ شباط قرب مدينة دير الزور شرق سوريا، حيث قال مسؤولون أمريكيون وزملاء مقاتلين شاركوا في العملية، إن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هاجمت ميليشيات موالية لنظام الأسد.

وأكد مسؤولون روس، أن خمسة مواطنين ربما لقوا حتفهم لكن لا علاقة لهم بالقوات المسلحة الروسية.

وتظهر الاشتباكات أن مشاركة روسيا عسكريا في سوريا أكبر مما تقول، وتجازف باستدراجها إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة هناك.

وهذا أكبر عدد من الضحايا الروس يسقط في معركة واحدة منذ وقوع اشتباكات ضارية في أوكرانيا عام 2014 عندما قتل أكثر من 100 مقاتل.

وذكرت خمسة مصادر مطلعة، أن المصابين الذين جرى إجلاؤهم من سوريا في الأيام القليلة الماضية نقلوا إلى أربع مستشفيات عسكرية روسية.

وقال الطبيب العسكري، الذي يعمل في مستشفى عسكري في موسكو وشارك في علاج المصابين القادمين من سوريا، إن المستشفى استقبل حتى مساء السبت أكثر من 50 من هؤلاء المصابين، 30 في المئة منهم إصاباتهم خطيرة.

وأفادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا”، بأن المعلومات الأولية تشير إلى أن خمسة من المواطنين الروس في منطقة المعركة قتلوا، لكنهم ليسوا من القوات الروسية. وشددت على أن التقارير التي تتحدث عن سقوط عشرات أو مئات القتلى والجرحى الروس إنما هي تضليل من إيعاز خصوم روسيا.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على أسئلة رويترز بشأن الضحايا في سوريا. وسئل متحدث باسم الكرملين عن الضحايا الروس يوم الخميس فقال إنه ليس لديه شيء يضيفه للبيانات السابقة. وكان الكرملين قال في وقت سابق هذا الأسبوع إنه لا يملك معلومات عن أي ضحايا.

وذكر الطبيب العسكري أن زميلاً له كان قد توجه إلى سوريا في إحدى رحلات الإجلاء الطبي في الآونة الأخيرة أبلغه بأن قرابة 100 شخص من الروس قتلوا حتى نهاية الأسبوع الماضي وأن 200 أصيبوا.

وأوضح الطبيب الذي تحدث إلى رويترز، أن معظم الضحايا متعاقدون عسكريون روس من القطاع الخاص.

وقال “يفجيني شاباييف”، رئيس الفرع المحلي لمنظمة كوساك شبه العسكرية والذي له علاقات بالمتعاقدين العسكريين الروس، إنه زار معارف له أصيبوا بسوريا في المستشفى المركزي التابع لوزارة الدفاع في خيمكي على مشارف موسكو يوم الأربعاء.

وأضاف أن المصابين أبلغوه أن وحدتي المتعاقدين الروس المشاركتين في المعركة قرب دير الزور تتألفان من 550 رجلاً. وقال له المصابون بأن نحو 200 من هذا العدد لم يقتلوا أو يصابوا.

وقال لرويترز: “إذا كنت تفهم أي شيء عن العمل العسكري وإصابات القتال فسيكون بوسعك ساعتها تخيل ماذا يجري هناك… صراخ وصيحات مستمرة… إنه مشهد صعب”.

وقال مصدر، تحدث لأشخاص شاركوا في اشتباكات السابع من فبراير شباط، لرويترز إن أشخاصا على صلة به أبلغوه أن أكثر من 80 متعاقدا روسيا قتلوا.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن ما يتردد عن مقتل وإصابة نحو 300 صحيح إلى حد بعيد.

وينفي المسؤولون الروس نشر متعاقدين عسكريين من القطاع الخاص في سوريا، قائلين إن الوجود العسكري الروسي يقتصر على حملة من الضربات الجوية وقاعدة بحرية ومستشارين عسكريين يدربون قوات النظام وعدد محدود من جنود القوات الخاصة.

لكن أشخاصاً مطلعين قالوا إن روسيا تستخدم عدداً كبيراً من المتعاقدين في سوريا يسمح لموسكو بنشر مزيد من القوات على الأرض دون المجازفة بالجنود النظاميين الذين يتعين الإعلان عن مقتلهم.

وأضاف الأشخاص المطلعون على عملية النشر أن المتعاقدين، ومعظمهم عسكريون سابقون، ينفذون مهام يوكلها لهم الجيش الروسي. ومعظم هؤلاء مواطنون روس، بيد أن البعض يحمل جوازات سفر أوكرانية وصربية.

وكان مسؤول أمريكي، طلب عدم نشر اسمه، قال الأسبوع الماضي إن قوة متحالفة مع الأسد هاجمت في السابع من فبراير/ شباط مقاتلين من ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية”، التي تساندها الولايات المتحدة قرب دير الزور بدعم من المدفعية والدبابات والصواريخ وقذائف المورتر.

وقال مسؤولون في واشنطن، إن قوات أمريكية خاصة كانت ترافق “قوات سوريا الديمقراطية” التي تعرضت لهجوم.

ومنذ هذه المعركة، قال زملاء للمتعاقدين العسكريين الروس إن الروس كانوا ضمن القوة المتحالفة مع الأسد التي شاركت في المعركة وكانوا ضمن الضحايا.

وقال “شاباييف”، إن عدد الضحايا كان مرتفعاً لعدم وجود غطاء جوي لهذه القوة ولأن من هاجمها لم يكن مسلحو المعارضة بتسليحهم الضعيف بل قوة جيدة التسليح استطاعت شن ضربات جوية.

ونقل “شاباييف” عن مصابين زارهم في المستشفى قولهم: ”بدأت القاذفات الهجوم ثم استخدمت طائرات الأباتشي“ وهي طائرات هجومية أمريكية الصنع.

وقال المصدر إنه فور بدء القصف لم يرد المتعاقدون على مصدر النيران، لأنهم خشوا أن يدفع ذلك التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لتوجيه مزيد من الضربات.

المصدر: رويترز

مقالات ذات صلة

USA