• السبت , 1 أكتوبر 2022

لماذا تم نقل مكان اجتماع أستانا إلى سوتشي الروسية؟

أعلنت الخارجية الروسية عن عقد اجتماع بين “الدول الضامنة” لمسار أستانا يومي 30 و31 تموز المقبل، مشيرة إلى أن الاجتماع سيكون في مدينة (سوتشي) بدلاً من العاصمة الكازاخية أستانا، لكنها أكدت أنه سيتم “وفق صيغة أستانا”.
وجاء الإعلان الروسي على لسان (سيرغي فيرشينين) نائب وزير الخارجية الروسي، الذي أكد على أن هذا اللقاء تم تحديده في آخر اجتماع بين “الدول الضامنة” في أستانا، دون أن يحدد جدول أعمال هذا الاجتماع والقضايا التي سيتناولها.
وأشار (فيرشينين)  إلى أن الاجتماع القادم سيعقد بنفس الصيغة التي تم العمل بها منذ البداية في أستانا، مؤكداً حضور كلاً من (روسيا وتركيا وإيران) إضافة إلى مراقبين، و”الأطراف السورية”، على حد تعبيره.
وحول مشاركة الوفد العسكري التابع للمعارضة في اجتماع سوتشي القادم، تواصل أورينت نت مع عضو الوفد (أيمن العاسمي) الذي أكد أنهم لم يتلقوا دعوة للحضور بعد.
من جانبه، توقع المحلل السياسي (هيثم بدرخان) في حديث لأورينت نت (السبت) أن تكون محافظة إدلب -يشملها اتفاق خفض التصعيد- حاضرة في اجتماع سوتشي القادم لكن بطابع إنساني، بالإضافة إلى مصير التعاون بين الدول الضامنة.
وقال “سيناقش الروس مع الجانب التركي موضوع إدلب من ناحية المساعدات التي يجب تقديمها للأتراك لحل النزاع في الشمال السوري وإلى أي مدى وصلت تركيا بالمنطقة وخاصة بعد التقارب التركي الأمريكي (في إشارة إلى اتفاق منبج الأخير)”.
وحول استمرار التعاون بين الدول الضامنة لأستانا، لفت (بدرخان) إلى أن الدول تقترب إلى تفاهمات تفضي إلى تخفيف الوجود الإيراني في سوريا، بحسب قوله.
من أستانا إلى سوتشي
تعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها نقل مقر اجتماع أستانا من كازاخستان إلى روسيا، حيث شهدت أستانا 9 اجتماعات متتالية خلال عام بدأت منذ كانون الثاني 2017 تمخض عنها اتفاق “خفض التصعيد” الذي شمل عدة مناطق في سوريا.
واعتبر (بدرخان) نقل روسيا مقر اجتماعات أستانا من كازاخستان إلى سوتشي، أنها محاولة من موسكو لإعطاء مدينة سوتشي مكانة دولية لتصبح أحد أهم الموانئ الهامة على ساحل البحر الأسود، بعد أن فقدت ميناء أوديسا التجاري.
وربط (بدرخان) بين مخرجات “اجتماع سوتشي” الذي أفرز تشكيل “اللجنة الدستورية” وبين اختيار المدينة بدلاً عن أستانا، قائلاً إن “روسيا تعمل على إيصال رسالة تفيد بأنها تمهد لحل الأزمة السورية من سوتشي لتعطيها الطابع الإيجابي والحلول السلمية وليس الشؤون العسكرية على عكس أستانا التي ناقشت مناطق خفض التصعيد”.
وأضاف أن “سوتشي تمثل مدينة الأولمبياد الشتوية السابقة لذلك تحرص روسيا على إظهارها كمدينة سلام ورفاهية وليست منطقة حرب”.
وفي 30 كانون الثاني من العام الجاري عقدت موسكو اجتماعاً في سوتشي ضم ممثلين عن نظام الأسد وقاطعته المعارضة السورية؛ إلا من وفد مصغر، حيث أطلقت موسكو على الاجتماع حينها “مؤتمر الحوار الوطني” بهدف الحصول على توافق من جميع الأطراف لإعلان “اللجنة الدستورية” التي تمثل إحدى السلال التي طرحها المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا (استافان دي ميستورا).
ولم يتطرق البيان الختامي فيه إلى مصير بشار الأسد، كما تضمن أحد بنوده الـ 12 أن “تلتزم الدولة بالوحدة الوطنية مع التمثيل العادل على مستوى الإدارة المحلية”، من دون تفاصيل عن المقصود بهذه الإدارة المحلية”.

المصدر: أورينت نيوز

مقالات ذات صلة

USA