• الجمعة , 2 ديسمبر 2022

كيف ستكون العملية العسكرية التركية ضد قسد إن حدثت

خاص – وكالة سنا

بعد مقتل جنديين تركيين شمال حلب بقصف من ميليشيا قسد (الأحد 10 تشرين الأول)، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “صبر تركيا قد نفد حيال بؤر الإرهاب شمالي سوريا”.التصريح الذي قرأه الكثيرون أن عملية عسكرية تركية على الأبواب ضد مواقع لميليشيا قسد شمال سورية.

الأمن القومي أولوية تركية:في لقاء خاص للوكالة السورية للأنباء “سنا” قال العقيد أحمد حمادة (محلل عسكري وإستراتيجي): “تعرضت مناطق سيطرة الجيش الوطني (حليف تركيا) شمال حلب لهجمات عديدة من ميليشيا قسد والميليشيات الشيعية ما أدى لوقوع قتلى بينهم عناصر من الجيش التركي.

وأضاف: “الأمن القومي هو أولوية لدى تركيا وهي غير ملزمة بإجراء توافقات سواء مع روسيا أو أمريكا من أجل الدفاع عن جنودها وأمنها القومي”.

وحول مسرح العمليات العسكرية قال العقيد: “إن العملية العسكرية التركية إن حدثت فهي عملية دفاعية ستستهدف تركيا من خلالها مواقع ميليشيا قسد التي تستعملها لشن الهجمات، وبالتالي ستكون منطقة تل رفعت ومحيط مدينة مارع هي مسرح العملية العسكرية إن حدثت”.

ويرى العقيد أن ثمة ترابط بين منطقة (درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام) ومنطقة إدلب، لذلك نشهد تصعيداً روسياً قبل كل قمة تجمع بين روسيا وتركيا، كما أن روسيا تقحم مناطق سيطرة المعارضة السورية في خلافاتها الخارجية مع تركيا، مثل تدخلها بأذربيجان واعتراض تركيا على السيطرة الروسية على منطقة القرم.

خيارات تركيا محدودة:يرى ليفانت كامل (باحث صحفي بالشرق الأوسط ومناطق الصراع) أن خيارات تركيا باتت محدودة في سورية لإجراء أي تبادل مع روسيا (يقصد تسليم روسيا شيئاً من إدلب مقابل السيطرة على مناطق تحت سيطرة ميليشيا قسد).ونشر الباحث الصحفي على حسابه في تويتر عدة تغريدات متعلقة بما أسماه عملية التبادل، موضحاً أن خيارات تركيا محدودة، مستبعداً تخلي روسيا عن كل من منبج وتل رفعت التي تسيطر عليهما ميليشيا قسد.

ويرى كمال أن منبج هي جزء من إستراتيجية روسيا القائمة على السيطرة على الطريق الدولي M4، لذلك فمن غير المرجح –حسب رأيه- أن تسمح روسيا لتركيا أن تسيطر على منبج، كما أن من شأن هذا الأمر أن يترك روسيا مغيبة عن منطقة شرق سورية نسبياً.كما استبعد كمال أن تتخلى روسيا عن مدينة تل رفعت أيضاً حيث قال: “ويتوقع الكثيرون أن منطقة تل رفعت -حيث تنتشر القوات الروسية وقوات النظام مع وحدات حماية الشعب الكردية وحيث تهاجم وحدات حماية الشعب بشكل متكرر منطقة عفرين- ستُترك لأنقرة مقابل جنوب M4 في إدلب.

ومع ذلك، نظرًا لموقعها القريب من حلب، فمن الصعب جدًا على روسيا الدخول في مثل هذا التبادل”، مشيراً إلى أن روسيا عملت منذ أن سيطرت على حلب على تأمين محيط المدينة وإبعاد قوى المعارضة عنها.

العملية العسكرية المحتملة “لن تكون مثل العمليات السابقة:نقلت صحيفة “يني شفق” التركية عن الكاتب والمحلل السياسي الأمني التركي (متا يارار (قوله: “إن العملية العسكرية المحتملة لن تكون مثل العمليات السابقة –في إشارة إلى العمليات العسكرية التي نفذها الجيش التركي والجيش الوطني في شمال سورية-، بل ستكون بمثابة هجوم ضد مراكز الإمداد للتنظيمات الإرهابية، ولن تقتصر على تطهير منطقة ما”.

كما توقع يارار أن تشهد الأيام المقبلة محادثات بين تركيا وأمريكا وروسيا من أجل إزاحة تهديدات وخطر تنظيمات حزب العمال الكردستاني شمالي سوريا.

يذكر أن وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” أكّد اليوم (الخميس) أن تركيا ستقوم باللازم في المكان والزمان المناسبين لوقف الهجمات الإرهابية شمالي سورية.

مقالات ذات صلة

USA