• الأحد , 25 سبتمبر 2022
“كوت العمارة”.. مسلسل يحكي قصة بطولة عربية تركية ضد الإنجليز

“كوت العمارة”.. مسلسل يحكي قصة بطولة عربية تركية ضد الإنجليز

ستعد قناة “تي آر تي” الرسمية الناطقة بالتركية، ببث مسلسل ملحمة “كوت العمارة”، في شهر يناير/كانون ثان 2018، التي سطّر فيها الأتراك والعرب العثمانيون، أروع الانتصارات خلال الحرب العالمية الأولى ضد القوات البريطانية الغازية، في مدينة الكوت جنوب شرقي العاصمة العراقية بغداد.

ومسلسل ملحمة “كوت العمارة” من إنتاج “محمد بوزداغ” الذي حقق نجاحاً باهراً من خلال إنتاج وكتابة سيناريو مسلسل “قيامة أرطغرل” الذي دبلج إلى عدة لغات من بينها العربية، ولاقى متابعة كبيرة لا سيما في الدول العربية.

وقال “بوزداغ”: “إلى جانب استمرار حلقات مسلسل قيامة أرطغرل، انتهينا الآن من مشروعنا الذي عملنا عليه طوال عامين، وهو مسلسل (كوت العمارة) ويحكي بطولة الفرسان العثمانيين، في محاصرة الإنكليز المعتدين على الدولة وإجبارهم على الاستسلام”.

وقال: “في مسلسل كوت العمارة، نجحنا بتدريب طاقم المسلسل، على مدى خمسة شهور، من ممثلين وفنيين يتراوح عددهم ما بين 150 و200 شخص، بحصص تدريب تبدأ من الساعة الثامنة صباحا، وتستمر حتى منتصف الليل أحيانا، والسبب يعود إلى أننا نريد تجسيد الواقع في تلك الحقبة”.

ولفت “بوزداغ” أنّ المسلسل، سيصور في أكبر مدينة سينمائية تركية بإسطنبول، قائلاً: ” لقد بنينا مدينة كوت العمارة من جديد، نصبنا آلاف الخيم، وصنعنا آلاف البنادق والأسلحة وكميات كبيرة من الأسلحة. طاقم مؤلف من حوالي 60 أو 70 شخصا، راجعوا أدق تفاصيل مشروع المسلسل”.

وذكر أن “الممثلين الذين سيؤدون الأدوار في المسلسل تلقوا تدريبات على يد أكفأ الجنود الأتراك، من ركوب الخيل والتدريبات العسكرية التي كانت في الجيش العثماني بالقرن التاسع عشر”.

وأوضح أنهم أخذوا بعين الاعتبار، المشاق التي كانت تواجه الجيوش العثمانية في حروب الصحراء.

وأفاد أنّ المسلسل سيكون من بطولة سيردار كوك هان، وقان تاشانير، وإسماعيل أجه شاشماز، وإلكار آكسوم.

تجدر الإشارة أنّ موقع “النور” العربي سيحظى ببث حلقات مسلسل ملحمة “كوت العمارة” بعد توقيع اتفاقية شراكة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية “TRT”، حصل بموجبها على حقوق بث مسلسل “قيامة أرطغرل” وعدد من مسلسلات الدراما التركية التي تنتجها شبكة “تي آر تي” الرسمية.

ويحتفل الشعب التركي، في 29 نيسان/ أبريل من كل عام، بإحياء ذكرى معركة حصار الكوت، التي وقعت إبان الحرب العالمية الأولى، بين القوات العثمانية والقوات البريطانية.

وتعتبر المعركة ثاني أكبر نصر للقوات العثمانية في الحرب العالمية الأولى، بعد معركة جناق قلعة (1915)، حيث انتهى الحصار باستسلام الجيش البريطاني بالكامل والبالغ عددهم13  ألف جندي للقوات العثمانية.

ووفقاً لوثائق عسكرية في أرشيف رئاسة الأركان التركية، فإن قائد الجيش العثماني آنذاك، خليل باشا، كتب عقب استسلام الجيش البريطاني في 29 إبريل/نيسان 1916، أن “التاريخ سيواجه صعوبة في إيجاد كلمات لتسجيل هذا الحادث”.

وأعلن خليل باشا النصر في معركة كوت العمارة بهذه الجملة “إن ثبات العثمانيين كسر عناد الإنكليز، فكان النصر الأول في جناق قلعة، والثاني هنا”.

ووصف المؤرخ البريطاني “جيمس موريس” معركة الكوت بأنها “الاستسلام الأكثر إذلالاً في التاريخ العسكري البريطاني”، حيث بدأت المعركة بحصار الجيش العثماني للقوات البريطانية والحلفاء في بلدة الكوت الواقعة على ضفاف نهر دجلة جنوب شرقي العراق، وانتهت بسيطرة العثمانيين على الكوت واستسلام كامل الجيش البريطاني.

وقد اعتاد الأتراك حتى بعد سقوط الدولة العثمانية ونشوء الجمهورية التركية، على الاحتفال بنصر الكوت، بل بقي مجدولاً على قائمة الاحتفالات الوطنية الرسمية حتى عام 1952، حيث تم تقليص حجم الاحتفالات به تحت الضغط البريطاني إبان انضمام تركيا إلى حلف الناتو.

يذكر أن الجيش العثماني الذي حقق انتصاراً أسطورياً في الكوت، كان يضم قوات تركية وعربية قاتلت جانباً إلى جنب، في واقعة تاريخية لا تزال تذكر اليوم على ألسنة المسؤولين الأتراك كمثال على المصير المشترك والتلاحم والوحدة بين العرب والأتراك.

مقالات ذات صلة

USA