• الجمعة , 2 ديسمبر 2022

عمليات الخطف تعود في السويداء السورية

ليث أبي نادر

العربي الجديد:4/11/2022

تجددت عمليات الخطف في محافظة السويداء، جنوب سورية، بعد توقف نسبي من شهر يوليو/تموز الماضي. حيث أُعلن عن اختفاء عدد من الضحايا، جُلهم من خارج المحافظة، وبينهم عنصر من قوات النظام.وفي الخصوص، قال الناشط الإعلامي من السويداء حمزة المعروفي، لـ”العربي الجديد”، إن “أهالي الشابين ماهر أحمد الحسين، وحسن محمد المشيمش المنحدرين من محافظة حمص أعلنوا عن اختفائهما في محافظة السويداء منذ حوالي أسبوع، مشيراً إلى أن الطريقة المتبعة للخطف هي نفسها كما كان يجري في السابق، عبر استدراج الضحايا بحجة العمل.

وصادف هذه المرة أن ارتبطت حادثة الخطف مع أعطال كبيرة لآبار الشرب العامة والخاصة في المحافظة، والحاجة لحفر آبار جديدة بعيداً عن المتعهدين المعروفين، فوقع الشابان في فخ عصابة قديمة في الريف الغربي.وأوضح المعروفي أن عصابة “رياض أبو سرحان” المرتبطة منذ عام 2014 مع جهاز الأمن العسكري التابع للنظام السوري، عادت للعمل بقوة في مناطقها بالتعاون نفسها مع أفراد من عشائر البدو، وأشخاص ينحدرون من الريف الشرقي لمحافظة درعا.

مشيراً إلى خطف عشرات الأشخاص وتعذيبهم، وقبض مئات آلاف الدولارات فدية من ذويهم. أحد المقربين من الشابين المخطوفين، قال لـ”لعربي الجديد” إنهما كانا يتوجهان للعمل في حفر بئر مياه في إحدى بلدات الريف الغربي من السويداء، عبر طريق”الحج” الواصل إلى بلدات المجدل وعريقة، عندما انقطع التواصل معهما، ليتضح أن عصابة مسلحة قطعت عليهما الطريق بالقرب من بلدة “المجدل” واقتادتهما بالإضافة إلى السيارة والمعدات التي بحوزتهما إلى مكان مجهول.

وأضاف أن العصابة تتواصل معهم وتبتزهم من خلال فيديوهات مصورة لأبنائهم مقابل طلب فدية 100 ألف دولار.واختُطف عنصر من قوات النظام السوري منذ أسبوعين، حيث قالت عائلته أمس الخميس إن المجند محمد أحمد الجاجة، التابع للفرقة 15 العاملة في المنطقة الجنوبية، قد خُطف بظروف غامضة ولم يعرف عنه شيء حتى الآن.

عصابة ضالعة في الخطف يعود انخفاض عمليات الخطف التي كانت تقع بشكل دائم على مدى سنوات إلى الهجوم الذي شنه أهالي محافظة السويداء على عصابة “راجي فلحوط” التابعة لجهاز الأمن العسكري التابع للنظام السوري، والتخلص منها في 27 من شهر يوليو / تموز الماضي. وتابع المنتفضون عملهم في تفكيك عدد من العصابات الأخرى، ومصادرة سلاحها، لكن الانتفاضة الشعبية توقّفت فجأة، ولم تكمل عملها، وبقي هناك عصابات في قلب مدينة السويداء، والريف الغربي.

وكان “العربي الجديد” قد رصد اختطاف المواطن نضال إبراهيم، المنحدر من محافظة حمص، في 11 من شهر أغسطس/ آب الماضي أثناء استدراجه لاستلام ورشة ألمنيوم.

واستطاعت مجموعات محلية تخليص المواطنين محمد أحمد السيد، وعبد الله جهاد البكور، المنحدرين من محافظة حماة واللذين اختُطفا في 22 أغسطس/ آب الماضي بالقرب من بلدة لبين الواقعة في الريف الغربي من السويداء، حيث تعتبر هذه القرية مركز العصابة الرئيسي التي تعمل بالاتفاق مع عصابات من عشائر البدو وأفراد من محافظة درعا في أعمال الخطف وسرقة السيارات وتجارة المخدرات وتسيطر على منطقة مهمة بين المحافظتين.

من ناحية أخرى، تستمر عصابات منظمة في محافظة حمص بخطف مواطنين من السويداء أثناء عبورهم على طريق التهريب إلى لبنان، وكان آخرهم المواطن سمير نوفل المنحدر من بلدة عمرة الواقعة في الريف الشمالي الشرقي من السويداء.

وتعتبر عصابة المدعو شجاع العلي، المقرّب من حزب الله اللبناني، وجهات أمنية سورية، واحدة من أخطر العصابات السورية المسلحة التي تتخذ من الريف الغربي لمحافظة حمص مقراً لها، وتقوم بحجز السوريين الراغبين بالفرار نحو لبنان، وسجنهم حتى تُدفع الفدى المالية دون أن يستطيع أحد إيقافها عن العمل.

مقالات ذات صلة

USA