• الإثنين , 26 سبتمبر 2022

صفقة روسية أمريكية لتفكيك “قسد” وتسليم روسيا الملف السوري كاملاً (تحليل)

شكل التقارب العلني الأخير بين النظام و”قسد” بذراعيها السياسي والعسكري وهي الحليفة الأبرز للولايات المتحدة الأمريكية، موضع تساؤل كبير عن مدى قدرة قيادة تلك الميليشيات في التحرك بهذا الشكل والتفاهم مع النظام على تمكينه في مفاصل المؤسسات في مناطقها والتي ربما تصل لمرحلة تسليم كامل المنطقة.

محللون كثر وبعد سلسلة تحليلات ومعلومات سربت عن أن واشنطن هي من دفعت قيادة الميليشيات للتواصل مع النظام والذهاب لدمشق، وأن مشاورات أجريت مع مسؤولين في التحالف الدولي في مناطق سيطرتها قبل الشروع في التوجه لدمشق على مستوى قيادات فاعلة، تشير لوجود صفقة خفية تديرها روسيا وواشنطن لتفكيك قسد وإعادتها لحظيرة الأسد، بعد أن ساهمت واشنطن في تفكيك فصائل الحر وتقويض قوتها لحساب تقدم روسيا في المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد.

ولعل كثرة التحليلات والتي تصب في حقل واحد هو أن واشنطن التي تقول إنها ستخرج من سوريا، بدأت فعلياً بتسليم مناطق سيطرتها، أو بالأحرى باتت تعمل بشكل جاد على تفكيك قوة الميليشيات التي دعمتها في مواجهة تنظيم الدولة لسنوات عدة مع ذوبان قوة التنظيم وانحسارها لمناطق محدودة شرقي سوريا.

هذه السياسية المتبعة من قبل الولايات المتحدة في تقويض قوة حلفائها ليست الأولى بحسب متابعين، فسبق أن ساهمت واشنطن في تقويض قوة فصائل الجيش السوري الحر في غالبية المناطق المحررة وأوقفت الدعم عن غرف “الموم والموك” وساهمت في تمكين قبضة روسيا والنظام من هذه المناطق وتراجع الجيش الحر وتسليمهم لمناطق سيطرته بعد تخلي واشنطن عن دعمهم سياسياً وعسكرياً وليس آخرها في الجنوب السوري.

ولعل التفاهمات السرية التي تدار خلف كواليس السياسية العالمية التي تعتبر اللاعب الأساسي في القضية السورية هي مايتم تنفيذها فعلياً على الأرض، تتمثل في تمكين قبضة روسيا في سوريا بشكل كامل، مع سحب واشنطن يدها تدريجياً وإعادة تعويم نظام الأسد، في وقت يبق المقابل الذي ستدفعه روسيا لواشنطن مجهولاً إلا أن ملفات كبيرة بين الدولتين لاتزال عالقة ولعل سوريا كانت أحد صفقاتها على حساب تضحيات ودماء الشعب السوري.

 

مقالات ذات صلة

USA