• الأربعاء , 21 فبراير 2024

صحيفة العرب اللندنية: نظام الأسد منفصل عن الواقع تماماً ولا مفر من رحيله

وكالة زيتون – متابعاتكشفت صحيفة “العرب” اللندنية، يوم أمس الإثنين، في مقال لها عن انفصال نظام الأسد عن الواقع تماماً بعد دخول قانون العقوبات الأمريكي “قيصر” حيز التنفيذ ضده، وأنه لا مفر من رحيل نظام الأسد في المرحلة المقبلة من أجل الدخول في مرحلة تسوية شاملة وفق القرار 2254.وقالت الصحيفة في مقال للكاتب اللبناني “خير الله خير الله إن نظام الأسد بدأ يتخبط بشدة بعد ثلاثة أسابيع من تطبيق العقوبات الأمريكية ضده، لكنه ما زال يتظاهر أنه بإمكانه أن يقاوم أكثر، رافضا الاعتراف بأن صفحته أصبحت من الماضي، وبأن ورقة علاقته مع الإيرانيين باتت ورقة خاسرة.وأضاف الكاتب، لدى نظام الأسد إدراك يرفض الاعتراف به كذلك الأمر، يتمثل بأن روسيا لديها حسابات خاصة تعيدها كل فترة من ناحية، ومن ناحية أخرى أن موسكو تعيش حالة ضياع وتخبط بشأن إيجاد صيغة للحل في سوريا تناسب مصالحها.وأكد الكاتب، أن حسابات روسيا الخاصة تقوم على اعتبار أن سوريا ورقة ممكن أن تساوم عليها، وأنه قد يأتي يوم من الممكن فيه المساومة على بقاء رأس النظام في سوريا “بشار الأسد” على رأس السلطة.وأشار الكاتب، إلى أن المشكلة في غاية البساطة، وهي عدم وجود أي جهة مستعدة لشراء ورقة اسمها “بشار الأسد” أو لديها رغبة في ذلك، وإن ما يؤكد هذا الأمر، هو محاولة الروس خلال السنة الفائتة البحث عن طرق أخرى في التعاطي مع الأوضاع في سوريا، وذلك عبر الاعتماد على مساعي تركية من جهة، ومساعي إسرائيلية من جهة أخرى.وأردف الكاتب في مقاله، أن كل ما سبق يأتي في ظل أن واشنطن لا تبدو مستعجلة في مسألة إخراج موسكو من المستنقع الذي وجدت نفسها فيه بشكل مفاجئ، مؤكدا وجود رغبة أمريكية واضحة وجلية باستمرار معـاناة الروس في سوريا، مشيراً إلى تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى إلى سوريا “جيمس جيفري” الذي لم يخفِ من خلالها رغبة الإدارة الأمريكية بغرق روسيا أكثر فأكثر في المستنقع السوري.وتابع الكاتب، أن من الأمور التي تكشف حجم الضياع الذي تعيشه روسيا بالنسبة للوضع في سوريا، هو اضطرار الروس للدخول في صفقات مع الأتراك التي تسيطر على أجزاء من الشمال السوري، و اللافت حقاً إصرار نظام الأسد على التعامل مع المتغيرات الجديدة التي طرأت على الملف السوري، وكأن شيئاً لم يكن.وأكد الكاتب أنه لا مفر من رحيل نظام الأسد في المرحلة المقبلة، وذلك من أجل الدخول في عملية تسوية سياسية شاملة للملف السوري تبدأ بمرحلة انتقالية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، معتبرا أنه بناءً على تلك المرحلة الانتقالية وتنفيذ بنود القرار الأممي المتعلقة بوضع دستور جديد البلاد سيتبين ما إذا كان إنقـاذ ما تبقى من سوريا ممكناً.ولفت الكاتب في مقاله، إلى أنه من المضحك أن يرى نظام الأسد أن استخدام روسيا لحق النقض “الفيتو” مؤخراً في مجلس الأمن الدولي من الممكن أن يفيده في شيء، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي سيتحدون الفيتو الروسي في أقرب وقت وسيسمحون بإدخال المساعدات الإنسانية عبر المعابر مع الحدود التركية إلى شمال سوريا ومناطق أخرى.وأوضح الكاتب أن الأمر الآخر الذي يثير الضحك أكثر أن تعمل طهران عبر الاتفاقية العسكرية الأخيرة الموقعة مع نظام الأسد على جعل تواجدها العسكري في سوريا شرعياً.وأردف، إن وجود القوات الإيرانية في سوريا أمر منافي للطبيعة، ومهما حاولت إيران شراء الأراضي أو إجراء تغييرات ديموغرافية، سيبقى معظم أبناء الشعب السوري يرفضونها”، مشيراً إلى أن سبب ذلك هو اعتمادها على نظام أصبح منتهي الصلاحية.واختتم الكاتب “خير الله” مقاله، قائلا “لن ينفع نظام الأسد بقاء الروس والإيرانيين في سوريا، وعاجلاً أم آجلاً ستدرك موسكو أن ليس بإمكانها أن تجمع بين الضياع والسياسة، وأن تواجدها العسكري هناك لا آفاق واضحة له”، مستشهدا بالرسالة التي أرادت واشنطن إيصالها لنظام الأسد من زيارة “ماكنزي” إلى سوريا، ومفادها إبلاغ رأس النظام السوري “بشار الأسد” أن واشنطن جادة في تطبيق قانون قيصر، وأنه قد حان الوقت للبحث عن مخرج لإنقاذ ما تبقى من سوريا.. هذا في حال بقي ما يمكن إنقـاذه.

مقالات ذات صلة

USA