• الإثنين , 26 سبتمبر 2022

صحيفة أمريكية تتحدث عن مصير اللاجئين السوريين

أشارت صحيفة “لوس أنجلس تايمز” إلى الواقع المرير الذي يواجهه السوريون في لبنان بسبب قيام قوات الأمن اللبنانية بالتنسيق مع النظام لإعادة اللاجئين إلى المناطق التي تراجعت فيها حدة المعارك، وذلك عقب استعادة ميليشيا أسد الطائفية، بدعم من روسيا وإيران، أجزاءً كبيرة من البلاد.

وبحسب الصحيفة قد غادر عرسال ما يقارب 2,000 سوري، ضمن حركة عودة تبدو صغيرة إلا أنها ومنذ حلول حزيران تتجه نحو التصاعد.

وعلى الرغم من أن المدافعين عن حركة العودة يشيرون إلى أنها طوعية إلا أن هناك تصاعداً في العداء تجاه اللاجئين في لبنان بالإضافة إلى القيود الصارمة المفروضة عليهم على نحو متزايد والتي تجعل العودة إلى سوريا يبدو كخيار وحيد متبقٍ أمام السوريين.

وكان قرار العودة المؤلم الذي فرض على السوريين قد أدى إلى نشوء خلاف بين أعضاء من الحكومة اللبنانية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تقول إن الأوضاع في سوريا ليست مستقرة بما فيه الكفاية لتنظيم العودة.

وتشير الصحيفة إلى مشاركة روسيا في الدفع بعودة اللاجئين حيث عرضت، في الشهر الماضي، تسهيل عودة أكثر من 1.7 مليون لاجئ متواجدين في دول الجوار وأوروبا في “المستقبل القريب”. خطوة رحبت بها الحكومة اللبنانية التي تشترك في الحدود مع سوريا وتستضيف غالبية النازحين.

وتشير الصحيفة إلى أن خطة العودة التي تدعو لها روسيا بعد القمة التي جمعت بين (بوتين) و(ترامب) تبدو وكأنها مناورة روسية لإضفاء الشرعية على (الأسد) وتخفيف العقوبات المفروضة على نظامه وجمع الأموال لإعادة الإعمار.
“يريد الناس العودة إلى بلادهم.” قال المبعوث الخاص للكرملين لسوريا (ألكسندر لافرينتييف) في الأسبوع الماضي مضيفاً “من مصلحة الدول الأوروبية تقديم المساعدة لعودة اللاجئين السوريين إلى سوريا وخلق الظروف المناسبة لذلك”.

استخدام اللاجئين

مدير “مشروع العراق ولبنان وسورية” في “مجموعة الأزمات الدولية” (هيكو ويمن)، قال “يدرك كل من الروس والسوريين جيداً أن قضية اللاجئين هذه يمكن استخدامها في صالحهم” وأضاف “إذا ما أعلنت عن هذه الجائزة، حتى لو كانت وهماً، بأن اللاجئين سيعودون بأعداد كبيرة، فإنه من الواضح أن إعلاناً كهذا سيجذب السياسيين الأوربيين، أو يمكن للساسة الأوربيين المتاجرة بهذه الفكرة في الداخل”.

ويخشى اللاجئون من العودة، بسبب الخوف من أن يتم اعتقالهم أو تعذيبهم من قبل نظام (الأسد).

وأضاف (أبو محمد) قائلاً “سابقاً، كانت الحدود مفتوحة. أما الآن يوجد حاجز للجيش. لا أحد يستطيع الذهاب والعودة”.
وتشير الصحيفة إلى خشية الرجال من العودة إلى سوريا بسبب خوفهم من أن يتم تجنيدهم في “جيش الأسد”، خصوصاً أن النظام قد عرض عليهم فترة سماح مدتها ستة أشهر لترتيب شؤونهم.

استحالة الاستمرار

ورأت (سارة كيالي) الباحثة في “هيومن رايتس ووتش” أن الحكومة اللبنانية “تبنت مجموعة من السياسات التي تجعل من الصعب للغاية على اللاجئين البقاء في لبنان، وسوف يعود معظمهم، نتيجة لذلك”.

وتشير الصحيفة إلى أن (آل الرفاعي) مثلاً كانوا من الأثرياء في سوريا، يمتلكون حوالي 2,000 شجرة فاكهة، بما في ذلك الخوخ والكرز والمشمش. يقول محمود الرفاعي (34 عاما) الذي كان يحتضن ابنه النائم عندما وصل إلى نقطة التفتيش ليودع والديه العائدين على سوريا “في لبنان، دخله لا يتجاوز قوت يومه”. ويعمل واحد فقط من أخوته عملاً ثابتاً في تعليم أطفال اللاجئين. بينما يقوم الإخوة الآخرون بأعمال البناء من حين لآخر ويعدون أنفسهم محظوظين إذا حققوا دخل 10 دولارات في اليوم.

كما قاموا ببيع معظم أثاثهم وانتقلوا إلى العيش في مجموعة من الخيام المصنوعة من القماش. يدفعون 13 دولار في الشهر كإيجار شهري لهذه الخيام التي تتسرب منها المياه عندما تمطر في الشتاء وبالصيف تكون درجة الحرارة فيها لا تحتمل.
وتشير الصحيفة إلى أن الإخوة لا يستطيعون البحث عن عمل خارج عرسال لأن القوات المسلحة اللبنانية لن تسمح لهم بالمرور عبر نقاط التفتيش.

وأشار (علي) كيف قام الجنود اللبنانيون باحتجاز ابنه، قبل عام، لمدة 45 يومياً قبل الإفراج عنه بدون توجيه أي تهم، “ضربوه عدة مرات، لم يفعل أي شيء سوى مراقبة الخراف”.

المصدر: اورينت نيوز

مقالات ذات صلة

USA