• السبت , 10 ديسمبر 2022

سوريا: تضارب الأنباء حول تغييرات في قيادة «قسد» ذات الغالبية الكردية

وائل عصام أنطاكيا – « القدس العربي»:

5/11/2021أثارت الأنباء التي نشرتها وسائل إعلام كردية عن تغييرات في قيادة قوات سوريا الديمقراطية – « قسد» ضجة كبيرة، أعقبتها تساؤلات حول دقتها، في الوقت الذي لم تنف فيه « قسد» هذا الخبر أو تؤكده.وكانت قناة « كوردستان 24» « التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق، قد أكدت نقلاً عن مصدر خاص من داخل « قسد» أن حزب العمال الكردستاني (PKK) بدأ بإجراء تغييرات جديدة في «قسد» شملت قائد الأخيرة مظلوم عبدي.

وأكدت القناة، أن عبدي لم يعد قائداً لـ»قسد» بعد أن تم تعيينه منسقاً مع قوات التحالف الدولي، مشيرة إلى أنه تم تعيين محمود رش، قائداً جديداً لـ»قسد» وهو أحد الشخصيات المقربة من القيادي في «العمال الكردستاني» جميل بايك.

وحسب القناة فإن هذه التغييرات تدلل على تأثير « العمال الكردستاني» على « قسد» ومشـروع « الإدارة الذاتية» في شـمال شرق سـوريا.

ولم يتسن لـ«القدس العربي» الحصول على تعليق رسمي من « قسد» لكن مصدراً مقرباً منها نفى بشكل قاطع صحة ما جاء في تقرير القناة (كوردستان 24).

وقال الدكتور فريد سعدون، المختص بالشأن الكردي، لـ«القدس العربي»: «لا صحة لهذه الأنباء، ومظلوم عبدي ما زال على رأس هرم قسد».

وقال الباحث في الشؤون الكردية، بدر ملا رشيد، إن الأنباء التي تتناول موقع قائد «قسد» مظلوم عبدي، تعود لما يزيد عن عامين، حيث بدأت تظهر هذه المؤشرات بشكل خاص بعد عملية « نبع السلام» في العام 2019، حيث تناولت بعض المصادر في حينها بروز خلافات في وجهات النظر بين قيادات « قسد» حول موضوع المواجهة الشاملة عبر الحدود، أو القبول بالتخلي عن المنطقة التي شهدت عمليات عسكرية (رأس العين وصولاً لتل أبيض) مع بقية ملحقات الاتفاقات بين تركيا من جهة وأمريكا وروسيا من جهة، بعد وقف العملية.

وأضاف لـ«القدس العربي» : «يحاول هذا القائد الدخول في مشاريع سياسية ليست بالضرورة كما ترغب بها أو تراها القيادة المركزية للحزب، مثل موضوع الحوارات الكردية – الكُردية، فحزب العمال لا يقبل بتقاسم السلطة مع أي طرف آخر، وهو يرى نفسه بأنه الجهة المخولة لقيادة واتخاذ القرارات الصائبة نيابة عن سكان المناطق التي يسيطر عليها».

لكن رغم ذلك، شككت مصادر اخرى بصحة الأنباء عن إزاحة عبدي، معتبرة انه: « ليس بإمكان حزب العمال الإقدام على هذه الخطوة في الوقت الراهن، خصوصا انه يرتبط بعلاقة جيدة مع الإدارة الأمريكية، حيث سينعكس ذلك بالضرر لمصالح الاكراد في شمال شرق سوريا».

ويتفق مع ذلك الصحافي الكردي شيرزان علو، الذي استبعد كذلك إزاحة عبدي عن واجهة « قسد» لسببين، الأول أن عبدي يشكل مفتاح العلاقة بين « قسد» وواشنطن، والثاني لقوة تيار عبدي داخل قسد.

ويقول علو لـ«القدس العربي» إن الأنباء عن انقسامات داخل « قسد» ليست جديدة، ومن الواضح أن عبدي يقود تياراً قوياً، ومن الصعب على التيار المقابل الذي تقوده شخصيات من « العمال الكردستاني» الاستفراد بالمشهد الكردي في سوريا.

مقالات ذات صلة

USA