• الثلاثاء , 28 مايو 2024

خذلوا أمريكا”.. سلوك بايدن وفريقه في سورية يثير غضب الجمهوريين

السورية نت

أثارت طريقة تعاطي إدارة بايدن مع الهجمات التي تعرضت لها القوات الأمريكية من جانب ميليشيات إيران في سورية غضب نواب في الحزب الجمهوري، وبينما وجهوا انتقادات بشأن ماهية الرد الذي حصل حذّروا من انعكاسات قد تقوي أذرع طهران في المنطقة.

وكانت عدة قواعد أمريكية في شرق سورية قد تعرضت، خلال الساعات الماضية، لهجمات صاروخية نفذتها ميليشيات تتبع لـ”الحرس الثوري” الإيراني، ما أسفر عن مقتل جنديين، وإصابة أكثر من 6 آخرين.ورغم أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أعلنت تنفيذ رد انتقامي ولمرتين على الهجمات، إلا أنها أكدت على فكرة أنها لا تريد إحداث أي نوع من الصراع مع إيران، وأشار إلى ذلك الرئيس الأمريكي، جو بايدن بنفسه.وأعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ليلة الجمعة – السبت، في أوتاوا الكندية أن “الولايات المتّحدة لا تسعى إلى صراع مع إيران”، غداة تنفيذ الجيش الأميركي ضربات جوية في سورية، أسفرت عن مقتل مقاتلين موالين لإيران.وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، قال بايدن: “لا تخطئن الظن. الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع مع إيران، لكنها مستعدّة للعمل بقوة لحماية شعبها”.في المقابل كانت اللهجة الإيرانية ذات لهجة هجومية وتحذيرية، إذ نقلت وسائل إعلام عن مصادر في طهران قولها: “نحذّر العدو الأمريكي أنّنا نملك اليد الطولى ولدينا القدرة على الرد في حال تم استهداف مراكزنا وقواتنا في الأراضي السورية”.

ماذا قال الجمهوريون؟

في غضون ذلك أصدر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب السيناتور الجمهوري، مايكل ماكول بياناً علّق فيه على الهجوم الذي نفذته ميليشيات إيران بطائرة مسيرة على قاعدة في شرق سورية، وأسفر عن مقتل مقاول أمريكي وإصابة خمسة من العسكريين ومقاول إضافي.وقال ماكول: “قبل هذا الهجوم، هاجم وكلاء إيران القوات الأمريكية 78 مرة منذ بداية عام 2021، ومع ذلك ردت هذه الإدارة بشكل حركي ثلاث مرات فقط”.

وأضاف: “إنني أدين بشدة هجوم الطائرات بدون طيار على الأمريكيين في شمال شرق سورية، وأقدم تعاطفي العميق للمتضررين. لقد تم كسر ردعنا ضد إيران، رغم أنها على بعد أشهر فقط من امتلاك سلاح نووي”.وتابع السيناتور الجمهوري: “نحن بحاجة إلى استعادة ردعنا ضد إيران أو مواجهة المزيد من العواقب المدمرة”.

من جهته كتب السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام عبر حسابه في “تويتر” إن “الرئيس بايدن وفريقه للأمن القومي خذلوا أمريكا”.وأضاف في تعليقه على طريقة تعاطي إدارة بايدن مع الهجمات في سورية: “أخشى أن الجنرال ميلي ووزير الدفاع أوستن لا يثبتون أنهما على مستوى مهمة توفير الردع الذي تحتاجه أمريكا للبقاء في أمان”.ومع ذلك، اعتبر غراهام أن “اللوم النهائي للسياسة الخارجية الفاشلة والوضع العسكري الذي نجد أنفسنا فيه يقع على عاتق الرئيس بايدن”.“أخشى أن تؤدي الردود الضعيفة وغير المؤكدة إلى المزيد من القتلى الأمريكيين وزيادة جرأة أعدائنا”.وأضاف السيناتور الجمهوري: “أمريكا لديها طريق واحد متاح فقط عندما تتعرض للهجوم – الرد بسرعة وبقوة بقوة ساحقة ومعاقبة مصممة لجعل الأعداء حذرين من التعامل مع الولايات المتحدة. أن تكون قوياً هو أفضل وسيلة ردع ضد الهجمات المستقبلية”.

ومنذ سنوات يتمركز حوالي 900 جندي أمريكي في سورية، معظمهم في الشرق، ويدعمون “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، من خلال عملية العزم الصلب التي تقودها واشنطن.

في حين تنتشر ميليشيات تدعمها إيران في مناطق واسعة من محافظة دير الزور، وخاصة في البوكمال الحدودية والميادين، ومناطق عسكرية أخرى قريبة من هاتين المنطقتين.وسبق وأن تعرضت القواعد الأمريكية، سواء في دير الزور أو الحسكة، لهجمات من الميليشيات الإيرانية، إلا أنها لم تصل إلى حدود تصعيد كبير، ومواجهة واسعة.وأشار غراهام إلى أن “الرئيس أوباما ونائبه بايدن ارتكبا خطأ بسحب كل القوات الأمريكية من العراق، إذ أدى ذلك إلى صعود تنظيم الدولة الإسلامية، وإنشاء خلافة في الرقة، وولدت هجمات من قبل الجهاديين المتطرفين في كل من أوروبا والولايات المتحدة”.وزاد: “يجب ألا نكرر هذا الخطأ”.

من جانبه اعتبر السيناتور الجمهوري، جو ويلسون أن “مقتل المتعاقد الأمريكي وإصابة آخرين في شرق سورية هو تذكير بأن الميليشيات المدعومة من إيران تواصل تهديد العائلات الأمريكية في الداخل والخارج”.وأضاف: “الهجوم الثاني على قاعدة القرية الخضراء يؤكد خطورة التهديد الذي يشكله النظام الإيراني. هذا أمر مقلق بشكل خاص حيث تتذكر أمريكا إسقاط بوتين لطائرة أمريكية بدون طيار وإطلاق الحزب الشيوعي الصيني لمنطاد تجسس فوق أمريكا”.

مقالات ذات صلة

USA