• الثلاثاء , 27 سبتمبر 2022

تعرّف إلى “الإنسانية” بمفهومها الروسي!

قالت قاعدة “حميميم” الروسية عبر معرفاتها الرسمية إن روسيا تجري عملية “إنسانية” غير مسبوقة، في غوطة دمشق الشرقية، وذلك من خلال إخراج آلاف السوريين من الغوطة الشرقية.

وقالت “حميميم” إن “المركز الروسي لمصالحة أطراف النزاع وبالتعاون مع السلطات السورية في ريف دمشق بالغوطة الشرقية، يجري عملية إنسانية غير مسبوقة من حيث الحجم، حيث يتم إجلاء المدنيين والمسلحين وعائلاتهم عبر الممرات الإنسانية المخصصة”.

وأضافت: “نقدر إجمالي من خرجوا منذ بدء الهدنة الإنسانية 143 ألف و194 شخصا، بما في ذلك 105857 مدنيا، وكذلك 13793 مسلحا و23544 من عائلاتهم”.

وتتبجح روسيا بإخراج آلاف المدنيين والعسكريين الذين هم أصلاً من أبناء المنطقة، من بيوتهم في الغوطة الشرقية، وتطلق عليها اسم “عملية إنسانية” في حين تنص القوانين الدولية وقانون حقوق الانسان، على أن التهجير القسري للبشر من مناطقهم هو جريمة حرب كاملة الأركان.

ويعرّف التهجير القسري بأنه “ممارسة ممنهجة تنفذها حكومات أو قوى شبه عسكرية أو مجموعات متعصبة تجاه مجموعات عرقية أو دينية أو مذهبية بهدف إخلاء أراض معينة وإحلال مجاميع سكانية أخرى بدلا عنها”.

ويكون التهجير القسري إما مباشراً أي ترحيل السكان من مناطق سكنهم بالقوة، أو غير مباشر، عن طريق دفع الناس إلى الرحيل والهجرة، باستخدام وسائل الضغط والترهيب والاضطهاد، وهو يختلف عن الإبعاد أو النزوح الاضطراري أو الإرادي، باعتبار أن التهجير يكون عادة داخل حدود الإقليم، بهدف تغيير التركيبة السكانية لإقليم أو مدينة معينة.

واعترفت “حميميم” أن قصف المدن والبلدات في غوطة دمشق الشرقية، لم يتوقف إلا بعد سيطرة قوات النظام عليها، مكذّبة تصريحات الإعلام الرسمي للنظام بأن العمليات العسكرية كانت لا تستهدف المدنيين، إنما تساعدهم على الخروج بأمان، قائلة: “بالفعل لم تكن توجد أي عمليات عسكرية في الغوطة الشرقية لمدة سبعة أيام، وذلك لأن معظم أراضيها أصبحت تحت سيطرة قوات الحكومة السورية”، مضيفة “يجري الآن إقامة حياة سلمية في المناطق المحررة من التشكيلات المسلحة غير الشرعية”.

وكان قد نشر ناشطون في غوطة دمشق الشرقية، منذ يومين، إحصائية توضّح تفاصيل ونتائج الحملة الوحشية التي شنتها قوات النظام وروسيا على مدن وبلدات الغوطة، منذ 19 شباط/ فبراير الماضي حتى 23 آذار/مارس الجاري.

وبحسب الإحصائية المنشورة؛ فأن الحملة الشرسة التي استهدفت الغوطة الشرقية، تسببت باستشهاد 1945 مدنياً، بينهم 385 طفلا، و285 سيدة.

وأضافت الإحصائية أن الطائرات الحربية والمروحية التابعة للنظام والطائرات الروسية، قصفت الغوطة الشرقية بأكثر من 6580 غارة جوية وأكثر من 2750 برميلاً متفجراً.

وأشارت إلى أن أكثر من 1450 صاروخاً من نوع أرض-أرض، وأكثر من 300 صاروخ عنقودي، وأكثر من 250 صاروخ محمل بالنابالم الحارق المحرم دولياً، و185 صاروخاً فوسفورياً، استهدفوا المدنيين في الغوطة.

وأردفت أن قوات النظام قصفت أيضا بأكثر من 3350 صاروخاً براجمات الصواريخ، و5850 قذيفة مدفعية، الأحياء السكنية في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، فضلاً عن 11 هجوماً بغاز الكلور السام المحرم دولياً.

المصدر: بلدي نيوز

مقالات ذات صلة

USA