• الأربعاء , 21 فبراير 2024

بعد سحب إقامات سوريين.. مسؤول هولندي يبين لـ”زمان الوصل” كيفية الإبلاغ عن مجرمي الحرب

نقلت وسائل إعلام هولندية قبل يومين أن دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND) أعادت فحص وتدقيق آلاف الملفات لأشخاص قدموا من سوريا وحصلوا على إقامات في هولندا، ونتج عن التدقيق سحب إقامة عشرات السوريين في هولندا، بناء على تورطهم في ملفات جنائية متعددة، يصل بعضها حد ارتكاب جرائم حرب، ما يعني أن هولندا دخلت فعليا على خط ملاحقة الأشخاص الملطخة أيديهم وبشكل أوسع من أي وقت مضى.وقامت سلطات الهجرة بتحقيقها تنفيذا لطلب من وزارة العدل، حيث جرت مراقبة واستجواب المشتبه بهم، ويعدون بالعشرات، وتتراوح أعمارهم بين 17 و35 عاما (احتساب العمر بناء على السنة التي وصل فيها المشتبه به إلى هولندا).وشمل التدقيق في ملف أكثر من 12 ألف سوري، بغية معرفة احتمال تورطهم في أي نوع من جرائم الحرب أو غيرها من الانتهاكات الخطيرة.وبناء على هذا التدقيق تم فرز 63 ملفا، يشتبه في تورط أصحابها بتجاوزات كبيرة.وأثناء التحقيق في شبه ارتكاب جرائم حرب ضمن ملفات مجموعة من السوريين، قادت الخيوط المحققين نحو مكان آخر، إذا اكتشفوا تورط عدد غير قليل في جرائم احتيال، كما تم تصنيف بعض التجاوزات بوصفها “مخلة بالأمن القومي” لهولندا، ما قد يشير إلى أنشطة تجسس أو إرهاب، دون أن تفصح السلطات عن طبيعة تلك التجاوزات نظرا لأنها تندرج ضمن الملفات الحساسة وعالية السرية.وترى دائرة الهجرة الهولندية ان سحب حق اللجوء من بعض الأشخاص، منصوص عنه في اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين، التي تؤكد أن طالبي اللجوء المشتبه بعلاقتهم بجرائم حرب وجرائم خطيرة أخرى لا يحق لهم التمتع بالحماية، وبالتالي فإن هولندا لن تكون ملاذا لهم.وللتعليق على الخبر المتداول على وسائل إعلام هولندية أجرت “زمان الوصل” حوارا خاصا مع “سومر شعبان” الاستشاري في بلدية “ألميرة” الهولندية في مجال سوق العمل والاندماج.وقال “شعبان” إن الحكومة الهولندية تتابع الوضع الأمني والمعيشي في سوريا بشكل سنوي بالاعتماد على التقارير الصادرة من هيئة الأمم المتحدة، والتي من خلالها حددت إدارة الهجرة والتجنيس سياستها بمنح طالبي اللجوء السوريين إقامة مؤقت لمدة خمس سنوات، في المقابل يجب على السوريين تعلم اللغة واجتياز دورات الاندماج خلال ثلاث سنوات من وصولهم هولندا، وباستيفاء السوريين لهذه الشروط مع بقاء الوضع الأمني في سوريا على حاله تقوم إدارة الهجرة والتجنيس بتمديد الإقامة إلى أجل غير مسمى، وحينها يستطيع السوري تقديم طلب الحصول على الجنسية الهولندية.أما في ما يتعلق بمجرمي الحرب السوريين التي بدأت دول أوروبية بملاحقتهم يرى “شعبان” أن مسؤولية محاسبة مرتكبي جرائم الحرب أو أي شكل من أشكال العنف التي وقعت على السوريين في سوريا من قبل أشخاص هم أيضا سوريون تقع على عاتق السلطات القضائية الهولندية.لكن المسؤولية الأكبر في ذلك يجب أن يتحملها السوريين المقيمين في أوروبا من خلال الكشف والإبلاغ عن أي مقيم سوري كان له يد بالإساءة لحقوق السوريين من خلال ممارسات شخصية، أو ممارسات منظمة ضمن تنظيمات وميليشيات عسكرية إن كانت مولية أو معارضة لنظام الأسد.ونوه “شعبان” في حديثه لـ”زمان الوصل” إلى ضرورة التأكد عند الإبلاغ من وجود أدلة وإثباتات كصور وفيديوهات وإفادات لشهود عيان قد تساعد الجهات القضائية في التحقيق حول احتمال ارتكاب هؤلاء الأشخاص لجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.ودعا محدثنا كل من لديه معلومات عن مجرمي الحرب إلى الإدلاء بها دون أي خوف من أي عواقب محتملة، حيث يظن البعض أن الدعاء والإبلاغ عن مجرمي حرب سيؤثر على إقامته بشكل سلبي، وهذا أمر غير صحيح إطلاقا، حيث يمكن لمن لديه أي معلومات التواصل مع (شبكة سوريا القانونية في هولندا) من عبر الإيميل التالي info@ syrialegalnetwork.nl، والتي تعمل على جمع معلومات وإثباتات قد تساهم بمتابعة كل سوري حاصل على إقامة في هولندا كان قد تورط بأعمال عنف واغتصاب أو أي انتهاك لمعايير حقوق الإنسان والمعايير الإنسانية.أو من خلال التواصل مع ( فريق الجرائم الدولية ) عبر بيانات الاتصال التالية:warcrimesunit@klpd.politie.nlTel +31 88 6625743Postbus 100, 3970 AC Driebergen, The Netherlands.واعتبر “شعبان” أن مبادرة “زمان الوصل” لكشف مجرمي الحرب “خطوة سباقة” في هذا المجال وخصوصا متابعة مجرمي الحرب في ألمانيا التي تضم أكبر عدد من اللاجئين السوريين في أوروبا، والتي بدأت بملاحقة بعض مجرمي الحرب بعد تقارير نشرتها “زمان الوصل”.وأمل أن تمتد تلك الملاحقات القضائية وتشمل كافة الدول الأوروبية التي يقيم فيها سوريون يشتبه بارتكابهم جرائم حرب، حيث “لا يمكن أن نقبل على أنفسنا كجالية سورية أن يتواجد بيننا عناصر أيديها ملوثة بدماء السوريين”.عروة سوسي -زمان الوصل

مقالات ذات صلة

USA