• الثلاثاء , 22 يونيو 2021

الشمال السوري يشهد اليوم قصة حزينة ….الطفلة نهلة العثمان تفارق الحياة .

شهد الشمال السوري اليوم نهاية قصة حزينة للطفلة نهلة العثمان والتي كانت تبلغ من العمر 6 سنوات، حيث توفيت، فجر الخميس، بعد سنوات من المعاناة فرضها عليها والدها في إحدى مخيمات الريف الشمالي، لمحافظة إدلب.

توفيت في ظروف مأساوية كانت تعيشها في مخيم فرج الله إلى الشمال من بلدة كللي في ريف إدلب شمالي غرب سورية حيث كان يعمد والدها إلى تكبيلها بالسلاسل الحديدية لأشهر عدة .

وفي هذا السياق وأوضح مركز كللي الإعلامي أنّ الطفلة نهلة ماتت بعدما كبّلها والدها بسلسلة حديدية. وبقيت الطفلة على هذا الحال لأشهر عدة في المخيم، موضحاً أنها عانت قبل وفاتها من الجوع والعطش والتهاب في الكبد، بالإضافة إلى أمراض أخرى نتيجة ظروف الحياة القاسية التي كانت تعيشها.

وبحسب التقرير الصادر عن المركز الطبي القريب من مخيم “فرج الله” الذي تقيم فيه مع والدها، أشار إلى أن سبب الوفاة هو “اختناقها أثناء تناولها الطعام”، لكن ناشطين وأشخاص عاملون في المجال الطبي اتهموا والدها بالوقوف وراء حادثة وفاتها.

ويشار ” أنّ والد الطفلة عصام عبد القادر عثمان هو عنصر في هيئة تحرير الشام، وقد بقيت معه نهلة بعد طلاق والدتها، وقد كبلت بسلسلة حديدية لمدة 5 أشهر، إذ كان والدها يعاملها معاملة سيئة.

وأشارت مصادر محلية أن التهديدات منعت جهات مسؤولة في المخيم من الإدلاء بأية تفاصيل حول الطفلة، خصوصاً بعد نشر صورة لها وهي مكبلة بسلسلة حديدية، وصورة أخرى بعد وفاتها.

وقد عقب وفاتها حالة من السخط العام على مواقع التواصل الاجتماعي حيث غرد الإعلامي كرم سعد الحاج على صفحته في تويتر :

‏نهلة ماتت نهلة العثمان من بلدة كفرسجنة كانت تعيش مع والدها الذي طلق امها و تزوج غيرها وخصص للطفلة قفصا و جنزير بسبب انها دائمة الحركة . رغم انها سليمة و ذكية استطاعت نهلة الصمود لعدة أشهر على هذه الحالة مع ندرة الطعام و الشراب وكانت تمشي في المخيم امام ناظر الجميع .

أما الإعلامية ورد النجار فقد غردت قائلة :

‏نهلة العثمان طفلة قتلها أبوها في مخيمات شمال إدلب ماتت جوعاً وعطشاً ومن مرض التهاب الكبد وضيق التنفس والدها المنفصل عن أمها قام بحبس نهلة في قفص وسلاسل من حديدنهلة كانت تمشي أمام الجميع وهي مكبلة بهذه الجنازير فماتت إنسانية الناس قبل موتهاإنّا لله وإنّا إليه راجعون

أما السيد عبد العزيز التمو رئيس رابطة المستقلين الكرد السوريين فقد طالب بحماية الطفولة وإيقاف الحرب على الحريات العامة جاء ذلك خلال منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وفيما يلي نص المنشور كاملاً :

نهلة الطفلة البريئة قالت سوف اخبر الله بكل شيء يامن تدعون بانكم وكلاء الله على هذه البقعه الجغرافية . نعم ستخبره بانهم يقتلون الطفولة باسمه ويغتالون الانسانية باسمه ويقتلون حرية وكرامة المخلوق باسمه وهم ليسوا الا وصمة عار في جبين السوريين الذين ثاروا ضد الظلم والاستبداد لكي تستاثر بهم شلة من يدعون بانهم خليفة الخالق في سوريا . نعم هي قالت ستخبر الله بان لايوجد شيء محرر من استبداد الاسد فقط تم استبدال مجرم قاتل معلن الى مجرم اخر غير معلن يختبىء خلف ستارة الرايات البيضاء والسوداء وشعارات خلافة الله. كلكم شركاء في مقتل نهلة.

اذا لم تعلنوها للعلن. لازالت سوريا بدها حرية.

بدون ايدلوجية وشعارات تحمي الارهابيين. نعم نريد ســـوريـة حرّة شعبها هو الوحيد من يقرر ان الدين لله والوطن للجميع. اوقفوا حربكم على الحريات العامة واحموا الطفولة.

انها المستقبل.

اما الكاتب السياسي والباحث في الجماعات الجهادية خليل مقداد فقد أشار أن كل شاهد الجريمة ولم يفعل شيئا فهو مشترك بها خلال تغريدة له جاء فيها :

‏هل سمعتم بالتي دخلت النار بهرة، أو التي سقت كلبا فدخلت به الجنة؟قصة نهلة العثمان تشبه تلك الروايات ولكنها كائن بشري جنزرها والدها وحبسها بقفص فماتت جوعا ومرضا.أي قهر وألم سيتسع له القلب، وأي وحوش تحيا بيننا وهي على هيئة بشر؟ ليس والدها من قتل بل كل من شاهد وعلم ولم يفعل شيء .

ومن ناحيته أكد الأستاذ ازاد عثمان مدير مكتب رابطة المستقلين الكرد السوريين في عفرين خلال منشور له :

كل من شاهد نهلة و هي مقيدة فهو شريك في جريمة قتلها

من ناحيتها أشارت الناشطة في الثورة السورية دارين العبد الله ‏خلال تغريدة لها أن الطفولة تتعرض لموجات عنف متكررة ليس فقط من الحروب المستعرة والتي يكون هؤلاء الصغار وقوداً لها لكن للأسف من آبائهم نفسهم وفيما يلي نص التغريدة :‏

تتعرض الطفولة لموجات عنف متكررة ليس فقط من الحروب المستعرة والتي يكون هؤلاء الصغار وقوداً لها لكن للأسف من آبائهم نفسهم ‎#نهلة_العثمان ضحية أب متوحش لايعرف الرحمة ولامعانيها،”ندرك الأبناء زينة الحياة الدنيا”ومن لايعرف كيف يعتني بهم ويحميهم من متاعب الحياة لايستحق أن يكون والداً.

مقالات ذات صلة

USA