• الأربعاء , 28 سبتمبر 2022

البيان الختامي للمؤتمر السوري للعدالة

المؤتمر السوري للعدالة

البيان الختامي

اجتمعت المنظمات والشخصيات الموقعة أدناه في المؤتمر السوري للعدالة، الذي انعقد في مدينة إسطنبول التركية، خلال الفترة الواقعة بين ٨ – ١٠ شباط لعام ٢٠١٨، وبعد ثلاثة أيام من المداولات والنقاشات، تم الاتفاق على ما يلي:

  • التأكيد على ضرورة إعطاء المنظمات والخبرات السورية الدور القيادي في ملف العدالة وبناء المجتمع السوري، إذ تكمن أهمية هذا الأمر في قدرة الخبرات السورية على التعامل مع ملف العدالة على المستوى الوطني هذا بالتوازي مع العملية السياسية وبغض النظر عن نتائجها.
  • التأكيد على ضرورة تبني منهجية عمل تعطي ضحايا الحرب في سوريا دورا محوريا في ملف العدالة والمساءلة، ويشمل ذلك اشراك ضحايا الحرب في تطوير آليات العدالة والمساءلة، إعلامهم بكافة الإجراءات المتخذة بهذا الصدد، ومنحهم المجال لأخذ دور ريادي في إجراءات المساءلة. إن هذه المنهجية تتطلب بالضرورة تركيز جهود المجتمع المدني السوري في العمل مع ضحايا الحرب، وبذل كل الجهود لتذليل كل العقبات التي تقف في سبيل ذلك، كما يستتبع ذلك ضرورة تبسيط بيروقراطية الأمم المتحدة لضمان دور فعال للمجتمع المدني السوري، الأمر الذي يضمن إيصال صوت الضحايا عبر ممثليهم في المجتمع المدني.
  • التأكيد على تحقيق العدالة الشاملة، وهذا يعني بألا يتم حصر آليات العدالة بالعدالة الجنائية فحسب، بل يجب أن تضمن أيضا تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، كما يجب أن تتضمن بشكل خاص آليات فعالة لحماية الممتلكات والعقارات وإصلاح المؤسسات، كما يجب أن تترافق بالعمل على ضمان تعويض جميع المتضررين من الحرب.
  • التأكيد على مساءلة جميع الأطراف المحرضة، الممولة، أو مرتكبة الجرائم في سوريا بغض النظر عن تبعياتهم وانتماءاتهم وذلك عملا بمبدأ العدالة الشاملة.
  • التأكيد على العمل على تعزيز دور المرأة السورية المتضررة بشكل كبير من جراء الحرب، وتوظيف كل الامكانيات المتاحة لمكافحة ظاهر العنف المبني على الجنس.
  • ودعم المجموعات المتضررة الأخرى كالأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وهذا يستلزم بذل كل الجهود الممكنة لضمان تمثيلهم في آليات العدالة والمساءلة.

وبناء على المخرجات الواردة أعلاه، تقدم المنظمات الموقعة لهذا البيان التوصيات التالية:

  • ندعو الأمم المتحدة وخاصة الآلية الدولية المحايدة والمستقلة المشكلة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ٧١/٢٤٨، والمؤرخ في ٢١ كانون الثاني لعام ٢٠١٦، للعمل بشكل مباشر مع المجتمع المدني السوري، ولتسهيل هذا العمل نحث الآلية الدولية المحايدة والمستقلة على افتتاح مكتب تمثيلي لها في تركيا حيث تتركز أعداد كبيرة من منظمات المجتمع المدني السورية لضمان اطلاعهم بشكل دوري على عمل الآلية وخططها المستقبلية
  • ندعو اللاعبين السياسيين في الشأن السوري، بما فيهم الحكومات ذات التأثير، والداعمين المساهمين في جهود العدالة والمساءلة في سوريا لضمان حيادية عملهم والابتعاد عن توظيف هذا الملف لأغراض سياسية، وفي ذات السياق، ندعو الامم المتحدة لضمان دعم كافي للآلية الدولية المحايد والمستقلة للتأكد من عدم كونها عرضة للاستخدام السياسي.
  • ندعو الأمم المتحدة عبر المبعوث الدولي الخاص لسوريا، ستيفان دي مستورا، بالتزام مبدأ الحياد واعتماد مبدأ العدالة الشاملة في محادثات جنيف، واي محادثات سياسية متعلقة بالشأن السوري، لأن ضمان السلام الدائم والمستمر يستلزم ترافق الانتقال السياسي في سوريا بتحقيق العدالة الشاملة.

في الختام تتعهد المنظمات الراعية لهذا المؤتمر مركز سيادة القانون والحوكمة الرشيدة ورابطة المحامين السوريين الأحرار بتشكيل لجنة من شخصيات قانونية معتبرة ومنظمات فاعلة لوضع تصور لإنشاء تحالف قانوني يهدف إلى تعزيز دور المنظمات القانونية السورية في المحافل الإقليمية والدولية.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

USA