• الإثنين , 26 سبتمبر 2022

ارتدادات ما بعد الضربة.. هل يفتح الحلف الثلاثي معركة “جنيف”؟

توالت التصريحات السياسية عقب الضربة التي نفذها الحلف الثلاثي “أمريكا وبريطانيا وفرنسا”، على مواقع لقوات النظام في سوريا فجر السبت، وفسرت على أنها رسالة تهدف من بين جملة الرسائل التي أريد لها أن تصل لنظام “الأسد” وحلفائه “روسيا وإيران”، فهل تنجح هذه الدول في إعادة مسار جنيف إلى السكة، والخروج بنتائج سياسية مرضية في الملف السوري؟.

وزير الخارجية البريطاني “بوريس جونسون”، قال يوم الأحد، إن بلاده لا تسعى إلى التصعيد في سوريا، وشدد على أن الضغط سيتواصل على نظام “بشار الأسد”، من أجل دفعه نحو الجلوس إلى طاولة التفاوض.
واعتبر “جونسون” في تصريحات لتلفزيون “بي بي سي”، أن الضربات العسكرية على سوريا كانت تصرفا صائبا، لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا والعالم.
وأشار “جونسون” إلى أن بلاده ستبحث “الخيارات” مع حلفائها إذا استخدم الأسد أسلحة كيميائية مرة أخرى ضد شعبه، مضيفا أنه ليس هناك شيء مخطط حتى الآن.

وفي سياق التصريحات ذات الصلة، نقلت وسائل إعلام روسية عن مسؤول بوزارة الخارجية الروسية قوله، إن واشنطن ستحرص على الحوار مع موسكو بعد الضربة الثلاثية التي طالت ثلاثة مواقع في سوريا، مشيرا إلى تحرك غربي يهدف لإيجاد تسوية لـما أسماه “الأزمة” في هذا البلد.
وبحسب وكالة “إنترفاكس” الروسية للأنباء، فإن مدير إدارة منع انتشار الأسلحة في الخارجية الروسية “فلاديمير إيرماكوف” قال: إن كل الأسباب تقود للاعتقاد بأن الأميركيين سيحرصون على الانتقال إلى حوار استراتيجي، بعد الضربة العسكرية التي شاركت فيها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وأضاف أن هناك بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية يمكن التحدث معهم بشأن الملف السوري.

من جهته؛ الكاتب والمعارض السوري “غسان المفلح” أشار إلى أن هنالك عدة رسائل للضربة، حيث أريد منها القول للروس بشكل خاص، والإيرانيين إننا نحن من أعطيناكم دور القتلة للسوريين، ونحن من يقرر شكل المستقبل السوري.
وأضاف “المفلح” في حديث لبلدي نيوز “هذه الرسالة تقتضي إنهاء العمل بأي صيغة روسية للحل، ومن ثم العودة لجنيف”، وتساءل “في المقابل هل العودة لجنيف تعني أن لدى أمريكا حلا على الطاولة؟”.
ورأى المعارض السوري بأن الحديث عن مثل هذه العودة أمر مستبعد، وأردف “لكن وجود الملف على طاولة جنيف يجعل لأمريكا الدور الأكبر في التحكم بالآليات الزمنية للحل، على المدى الذي تريده مع بريطانيا وإسرائيل بشكل خاص، لأننا أمام محاولة تحول فرنسي باتجاه علاقة شراكة مع إيران”.
وبحسب “المفلح” فإن هذا وحده يحتاج لوقفة مطولة، وأشار إلى أن هذه الضربة تؤكد للمشككين مرة أخرى أن “الأسد” متورط بالكيماوي، ولديهم أدلة كافية دفعتهم لتوجيه ضربة عسكرية، استند إليها الرئيس الفرنسي بشكل خاص لتغطية مشاركته فيها.
ولفت “المفلح” إلى أن الحديث بات طبيعيا في الغرب اليوم، عن مقارنة أفعال “الأسد” وجرائمه بحق السوريين بـ “الهولوكست”، ويرى بأنه من المبكر الحديث عن محاكمة “الأسد كمجرم حرب، لأن الأمريكان لا يزلوا مقتنعين بحاجتهم الشكلية لوجوده، من أجل إنجاز حل سياسي لاحق، وهنا تكمن الخطورة على السوريين”.

أما الكاتب والمعارض السوري “عبد الرحمن الحاج” فقال “العودة لجنيف ليس مطلب الدول الثلاث، وإنما هو مطلب روسي”، ويرى بأن المشكلة ليست في العودة إلى جنيف، وإنما ما هو المراد من حنيف.
وحول ماهية الرسائل السياسية من هذه الضربة، أضاف: “روسيا تريد تثبيت اللجنة الدستورية المنبثقة من سوتشي، والدول الثلاث (أمريكا بريطانيا فرنسا) تريد تحقيق خارطة اللاورقة”.
وأضاف “الحاج” في حديث لبلدي نيوز: “تعارض الهدف من جنيف سيؤدي إما إلى عرقلة انعقاد جولة جديدة، أو إلى انعقاد جولة شكلية بدون مخرجات”.
وختم بالقول “محاكمة الأسد كمجرم حرب لا يمكن أن تتم في محكمة الجنايات الدولية بدون قرار من مجلس الأمن، لكن بإمكان الدول الثلاث استخدام تحقيقات الآلية الدولية وحرمان روسيا من إعادة تعويم الأسد”.

المصدر: أورينت نيوز

مقالات ذات صلة

USA