• الإثنين , 26 سبتمبر 2022

أبناء الغوطة يدفعون ثمن تسريح مقاتلي الدورة 102.. النظام يجندهم إجبارياً لتعويض النقص

يواصل نظام بشار الأسد تجنيد أبناء الغوطة الشرقية الموجودين في مراكز الإيواء، ويدفع بهم إلى القتال في صفوف قواته، تعويضاً لانخفاض أعداد العناصر البشرية فيها، فيما يتوقع أن يلقى مزيد من الشباب المصير نفسه بالمرحلة المقبلة.

وتُقدم وسائل إعلام النظام رواية مغايرة للتجنيد الذي يُفرض على أبناء الغوطة الشرقية، وتقول إنهم يتطوعون من أنفسهم، لكن شهادات من داخل مراكز الإيواء تُثبت عكس ذلك.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة، عن مصادر قولها إن قوات النظام جندت  مجدداً أكثر من 350 شاباً من أبناء الغوطة في مراكز الإيواء بمنطقة عدرا، وعمدت لنقلهم لتلقي دورات تدريبية في ثكنات بمنطقة الدريج بريف دمشق.

تعويض للنقص

وبحسب المصدر نفسه فإن عدد الذين أجبروا على التجنيد الإجباري من دمشق وريفها، وصل إلى 16500 منذ مطلع أبريل/ نيسان الماضي، ضمن المناطق التي شهدت صفقات تغيير ديموغرافي عبر تهجير الرافضين للاتفاقات التي جرت بين فصائل من المعارضة وممثلين عن النظام بوساطة روسية.

وتأتي مواصلة عملية التجنيد الكبيرة لأبناء الغوطة بعد القرار الذي أصدره النظام في أبريل/ نيسان الماضي، بتسريح مقاتليه من الدورة 102 بعدما احتفظ بهم النظام مدة 8 سنوات.

وبحسب المرصد فإن التجنيد يأتي أيضاً لسعي النظام لاستصدار قرار بحل القوات الرديفة التابعة له، وهو مطلب روسي تهدف موسكو من خلاله إلى إضعاف نفوذ إيران التي تمتلك سطوة كبيرة على تلك المليشيات المحلية والأخرى الأجنبية التابعة لها، فضلاً عن رغبة روسيا في تنظيم صفوف قوات النظام وضبط السلاح ضمن هيكل وزارة الدفاع.

وفي وقت سابق، تحدث الناشط من الغوطة الشرقية أنس أبو أيمن في تصريح لـ”السورية نت”، عن أن قوات الأسد تُجند قسرياً أبناء الغوطة في صفوفها.

خرق للاتفاق

وقال أنس وهو واحد من الناشطين الذين قرروا الخروج إلى إدلب، إن الشبان المُجندين يخضعون لدورة عسكرية تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، تمهيداً لزجهم في المعارك التي سيخوضها النظام، مشيراً أن الأخير يحتاج للشباب الذين بقوا في الغوطة الشرقية كي يقاتلوا معه، وقال إن المُتسهدفين في حملة التجنيد الإجباري كل من يتراوح عمره بين 18 و40 عاماً.

ويُمثل إجبار النظام للشباب المتبقين في الغوطة على القتال في صفوفه خرقاً واضحاً للاتفاق الذي أعلن “فيلق الرحمن” عن التوصل إليه مع الروس، والذي نص في أحد بنوده على “ضمان عدم ملاحقة أي من المدنيين الراغبين بالبقاء في الغوطة من قبل النظام أو حلفائه”.

يشار إلى أنه نادراً ما تخرج معلومات تكشف عن وضع عشرات آلاف أبناء الغوطة الموجودين في مراكز الإيواء، نظراً لأن النظام يفرض قيوداً شديدة على تحركاتهم، وعلى اتصالهم بالعالم الخارجي.

وكان الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سوريا علي الزعتري أن الوضع مأساوي في مراكز الإيواء التي خصصها نظام الأسد للفارين من الحملة العسكرية التي يشنها بدعم روسي في الغوطة الشرقية.

وقال الزعتري غداة جولته على عدد من مراكز الإيواء في ريف دمشق: “لو كنت مواطناً لما قبلت بأن أبقى في (مركز إيواء) عدرا لخمس دقائق بسبب الوضع المأساوي”، مضيفاً: “صحيح أن الناس هربوا من قتال وخوف وعدم أمن، لكنهم ألقوا بأنفسهم في مكان لا يجدون فيه مكاناً للاستحمام”.

المصدر: السورية نت

مقالات ذات صلة

USA