• الجمعة , 2 ديسمبر 2022

ترجمة رسالة اعضاء في الكونغرس الى الادارة الاميركية لوقف “التطبيع” مع دمشق.

سعادة وزير الخارجية مايك بومبيو

باعتبارنا داعمين أقوياء للشعب السوري، فإننا نكتب أليكم اليوم بقلق بالغ بعد اقدام العديد من الدول على اتخاذ خطوات في سبيل احياء العلاقات الدبلوماسية مع بشار الأسد على الرغم من استمرار أعماله الوحشية.

فقد أدان مجلس النواب الأسد لارتكابه جرائم ضد الإنسانية ولما اقترفه نظامه من أعمال عنف، وقد تمثل ذلك في القرار رقم 1165 الذي أقره المجلس بتاريخ 11 ديسمبر 11، 2018، وأيضا القرار رقم 121 الذي أقره بتاريخ 14 مارس 2016. استخدم المجلس كذلك صلاحياته التشريعية للتأكيد على المنهجية السلوكية التي يتعين على النظام السوري اتباعها ليتسنى له العودة الى حظيرة المجتمع الدولي، إذ يتعين على النظام السوري التوقف عن قصف المناطق المدنية والبنية التحتية، والافراج عن المعتقلين السياسيين والسماح بالعودة الامنة والطوعية للاجئين والمشردين، والتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية مثل حزب الله، وحماس، وجماعة الجهاد الفلسطيني، وكذلك التوقف عن السعي لتطوير وحيازة أسلحة نووية وبيولوجية والصواريخ الباليستية، والسماح للأمم المتحدة وغيرها من الجهات الرقابية الدولية بالدخول والتفتيش في مرافقها وأنشطتها للتأكد من أنها قد أوقفتها بالفعل. لكن أيا من هذه الاشتراطات قد جرى الالتزام بها.

إن الأنظمة في روسيا وايران مدانة بممارسة أقسى درجات العنف ضد الشعب السوري، وقد وثق المجتمع والمنظمات الدولية استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، وقامت بقصف البينة التحتية المدنية وفرضت حصارا متعمدا على الشعب وكذلك اتبعت أساليب التعذيب الجماعي. على سبيل المثال، في يونيو (حزيران) 2019، اكتشف فريق من “هيئة حظر الأسلحة الكيماوية” أن سلاح الجو السوري كان وراء استخدام غاز السارين كسلاح كيماوي في العديد من الاعتداءات التي استهدفت المدنيين في بلدة اللطامنة (حماه) في 4 مارس (أذار) 2017. في 2020، أصدر فريق مفتشى الأمم المتحدة بشأن سوريا تقريرا يوثق جرائم الحرب العديدة التي ارتكبها الاتحاد الروسي، ونظام الأسد، و”جماعة تحرير الشام: خلال الفترة ما بين نوفمبر (تشرين ثاني) 2019 – يونيه (حزيران 2020).

وفي بداية العام الجاري، تورط الأسد وروسيا في الهجوم على المدنيين في محافظة ادلب، ولا يستطيع أحد انكار حقيقة أن النظام السوري لم يتخلى حتى الان عن ممارساته الشائنة التي جعلت المجتمع الدولي يلفظه.

لكل هذه الأسباب، شعرنا بالقلق من اقدام بعض الدول في الشرق الأوسط وخارجها على تجديد الاعتراف الدبلوماسي السابق بنظام الأسد. ونؤكد هنا على دعم الموقف الذي اتخذتموه في 17 يونيه (حزيران) بأن الولايات المتحدة لن تتوقف عن الضغط على الأسد و “لن تتوقف حتى يتوقف الأسد ونظامه عن حربه الشرسة ضد الشعب السوري وحتى تتوصل الحكومة السورية الى حل سياسي للصراع، حسبما نص قرار الأمم المتحدة رقم 2254 بشأن الصراع السوري.” وقد أسعدنا أن الإدارة الامريكية فرضت عقوبات وفق “قانونُ قيصر لحماية المدنيين في سوريا” والذي ندعمه بقوة. وبناء عليه فإننا نتطلع الى العمل معكم لضمان التنفيذ الدقيق للقانون المذكور لكي يعلم المجتمع الدولي أن الولايات المتحدة تتصدى لأي جهد لإعادة احياء الأسد ونظامه الى أن يغير من نهجمه ليتماشى مع القانون.

وبالنظر الى استمرار النظام في ارتكاب جرائم في حق شعبه، فإننا نناشد وزارة الخارجية مواصلة التأكيد داخليا وخارجيا ولحلفائنا أن الولايات المتحدة تتصدى لأي جهود من شأنها احياء العلاقات الدبلوماسية أو معاودة الاعتراف الدبلوماسي بنظام الأسد.

نتطلع الى دعمكم ونتعهد بالعمل معكم لمساندة الشعب السوري.

يُشار إلى أن النواب الموقعين على الرسالة هم: “ثيودور دوتش”، “جو ويلسون”، “براد شيرمان”، “ستيف شابوت”، “جريجوري دبليو ميكس”، “ألبيو سيريس”، “تيد إس يوهو”، “دي في إم”، “كارين باس”، “آدم كينزينجر”، “ويليام آر كيتنغ”، “لي زلدن”، “ديفيد سيسيلين”، “آن واجنر”، “أمي بيرا”، “براين ماست”، “دينا تيتوس”، “بريان فيتزباتريك”، “أدريانو إسبايلات”، “جون كيرتس”، “تيد دبليو ليو”، “جاي ريشنثالر”، “كولين ألريد”، “مارك جرين”، “أبيجيل سبانبيرجر”، “توم مالينوفسكي”، “ديفيد ترون”، “جيم كوستا”، “خوان فارغاس” و”فيسنتي جونزاليس”.

مقالات ذات صلة

USA